محيي الدين عبد القادر [ * ] [ رضي الله عنه ] « 1 » لي « 2 » فما عوضنى به عن « 3 » علم الكلام ، فإنه كانت له اليد المبسوطة من الله تعالى في التصرف النافذ والفعل الخارق الدائم .
قلت : وقد تقدم الكلام في عقائد المشايخ وعقيدة الشيخين المذكورين ، اعني الشيخ محيي الدين عبد القادر [ * ] والشيخ شهاب الدين السهروردي [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 4 » عن الجميع ) « 5 » وأن جميعهم موافقون في عقائدهم لعلماء « 6 » الأصول من أهل علم الكلام من أئمة أهل السنة رضى الله تعالى عنهم أجمعين « 7 » . وأما نهى الشيوخ عن علم الكلام ، فالجواب عنه أنه فرض كفاية وليس بفرض عين ، فلا ينبغي أن يشتغل به الفقير المتوجه إلى الله تعالى « 8 » ، بل يشتغل بالله تعالى وحده بعد أن يعتقد اعتقادا صحيحا من غير معرفة البرتهين وترتيب الأدلة في ذلك وحفظ القوانين ، وبعد أن يحصل من علم الفروع ما هو فرض عين ، كعلم الطهارة والصلاة والصوم ، وما لا بد ( له ) « 9 » منه من علم صفات القلب ، وما فيها من محمود ومذموم ، وما يحتاج إليه السالك مما هو منصوص في كتب السلوك عن الأئمة العارفين بالله تعالى . وعلى الجملة كل ما يحتاج إليه في معاملة الخالق تعالى ومعاملة الخلق ، ويلزم الباب حتى يفتح ويحظى بالمواهب والمنح ، ويشاهد الجمال والأنوار ويطلع على المعارف والأسرار ، ويخلع عليه خلعة الولاية ، ويعقد له اللواء ، وينصب لنفع العباد ويسمح الخطاب في كل وقت ، بما يقتضيه الحال من تعليم المولى « 10 » العليم ، وتصريف « 11 » الملك الجواد .
هامش
[ * ] انظر ص 24 .
( 1 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) .
( 2 ) ( لي ) ساقطة من ( ك ) .
( 3 ) في ( ك ) ( من ) .
[ * ] انظر ص 24 .
[ * ] انظر ص 27 .
( 4 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 5 ) في ( ب ) ( عنها ) .
( 6 ) في ( ط ) ( العلماء ) .
( 7 ) ( أجمعين ) زيادة من ( ب ) .
( 8 ) في ( ط ) ( سبحانه ) .
( 9 ) ( له ) ساقطة من ( ب ، ط ) .
( 10 ) في ( ك ) ( مولانا ) .
( 11 ) في ( ب ) ( والطريق ) .