وتضرب لك الأكوان في حين تجتلى * عرائس أنوار بدت بالمعارف
وتنثر على النادي الندى در حكمة * ويخلع عليك التعب صفر المطارف
وتطنب بوادي طور قلب مقدس * خيام نديم بالمعاني اللطائف
فدعوى الهوى دع « 1 » للذين ارتياحهم * إلى الحق يا مرتاح « 2 » نحو المعالف
سكارى بمولاهم وأنت بجيفة * فقس رخما « 3 » بالباز عند التناصف « * 1 »
قلت « 4 » : وكلما قويت المعرفة اشتدت الحيرة ( في معرفة الله سبحانه ) « 5 » ولكن الحيرة في معرفة الله سبحانه « 6 » هي عين الهدايا وليست كالحيرة التي هي عدم الاهتداء ، وقد جمعت بين « 7 » الحيرتين المذكورتين في بيت من قصيدة حيث قلت :
ما حار في نورها ركب فتاه بلا * في حسنها ركبها يا حار قد حاروا
وكذلك جمعهما القائل :
وما احترت حتى اخترت حبك مذهبا * فوا حيرتى إن لم تكن فيك خيرتى
وقولي « 8 » :
صفات تجلت للقلوب فحيرت * عقولا وفاضت للعيون مدامع « 9 »
هو بنصب صفات بكسر التاء التي كسرها علامة النصب بدلا من جمالا في البيت الثالث قبله ، والحيرة وفيض العيون بالدموع « 10 » راجعان « 11 » أيضا إلى المعرفة والمحبة ، وتخصيص القلوب بالمشاهدة والعقول بالحيرة ظاهر ، وقولي :
إلهي بجاه القوم من تفضلا * على اليافعي فالفضل عندك واسع
قد تقدم تفسير القوم ، ولا شك أن لهم عند الله تعالى « 12 » الجاه الرفيع ، وبهم يغيث العباد في
هامش
( 1 ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) في ( ط ) ( من تاح ) .
( 3 ) في ( ك ) ( رغما ) .
( * 1 ) أبيات لليافعي أنظر منظومات اليافعي من الرسالة .
( 4 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ط ) .
( 6 ) في ( ط ) ( تعالى ) .
( 7 ) ( بين ) ساقطة من ( ك ) .
( 8 ) وقولي بياض في ( ك ) ( ب ) .
( 9 ) في ( ط ) ( المدامع ) .
( 10 ) في ( ط ) ( بالدامع ) .
( 11 ) في ( ك ) ( راجعا ) .
( 12 ) في ( ط ) ( سبحانه ) .