وفي التواضع [ قلت في بعض القصائد : ] « 1 »
تواضع وشمر والزم الفقر واجتهد * ونفسك جاهدها « 2 » عسى هي تفلح
متى تدرك العلياء والعزم بارد * وهل بارد العزم العزائم ينجح
بع النفس بالعلياء واسم إلى العلى * تنل بالمعالى كل غال وتربح
فما فاز بالمجد الأثيل من الورى * سوى من لدى الأهوال بالنفس يسمح
فأما جبان عزت النفس عنده * فذاك الذي بالذل يمسى ويصبح
تعرض لنفحات الإله وبابه * أدم فزعه فالباب يوشك يفتح
فإن جزت يوما ما يربع لعزة * ولا حت خيام نورها يتوضح
فطف بالخيام البيض من أيمن الحمى * وطرفك في سكانها يتصفح
لعلى تجلى الحسن يبدو خلالها * وذات الجمال الغال للطراف تسنح
عساك بذاك الحي تبقى مقربا * بحضرة من تهداه تمسى وتصبح
وكأس حميا الحب بالأنس والصفا * تروح بحاليها عليك وتسرح « * 1 »
( وقلت ) « 3 » أيضا في أخرى :
أحنّ ارتياحا للمزابل لا إلى * قصور وفرش بالطراز توشح
وأمنح ودى للمساكين صافيا * أجالسهم والهجر للغير أمنح
ففي ذل نفسي عزها وبموتها * حياة لأجل الغال بالدون أسمح « * 2 »
( قلت ) « 4 » : ولما كان التواضع حسنا ، ومن الكبار ذوى المحاسن أحسن ، ختمت به الخصال الحسنة التي يزداد صاحبها به حسنا على حسن ، ولهذا كان سيد المصطفين وأكبرهم جلالة أكثرهم تواضعا صلى الله عليه وسلم .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ب ) .
( 2 ) في ( ب ) ( جاهد ) .
( * 1 ) أبيات لليافعي يشرح فيها مقام التواضع .
( 3 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( * 2 ) أبيات لليافعي يصف فيها حبه للمساكين ومجالستهم وتفضيله لهم عن الأغنياء وقصورهم حيث يرى في ذل نفسه عزها .
( 4 ) قلت مطموسة في ( ك ) .