( وقال رسول الله ) « 1 » صلى الله ( تعالى ) « 2 » عليه وسلم " لما سئل عن أفضل الجهاد : كلمة عدل عند سلطان جائر " وسئل صلى الله تعالى « 2 » عليه وسلم " أي الأعمال أفضل ؟ قال : إيمان بالله ورسوله ، قيل ثم ماذا ؟ قال الجهاد في سبيل الله ، قيل ثم ماذا ؟ قال حج مبرور " . رواه البخاري ومسلم .
وروى « 3 » عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : " رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر " وقد تقدم هذا في شرح القصيدة ، وتقدم قول بعضهم أنه جهاد النفس ، وكذلك « 4 » قال بعض المفسرين : هو قهر الهوى ، وعلى ذلك حمل قوله تعالى
وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
« 5 » .
قلت « 6 » : وإذا لم يقهر الهوى ولم « 7 » يملك ، بل هو قهر صاحبه وملكه حتى اتبعه ، فإنه يصده عن الحق . قال « 8 » صلى الله تعالى « 9 » عليه وسلم " إن « 10 » أخوف ما أخاف على أمتي اتباع الهوى ، وطول الأمل ؛ فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسى الآخرة " .
وقال الأستاذ أبو علي للقاق [ * ] رضى الله تعالى « 11 » عنه : من زين ظاهره بالمجاهدة حسن الله سرائره بالمشاهدة . قال الله تعالى
وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا
« 12 » وقال أيضا : من لم يكن « 13 » له في بدايته قومة لم تكن له في نهايته جلسة « 14 » .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين بياض في ( ك ) .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) روى ساقطة من ( ب ) .
( 4 ) في ط ( ولذلك ) .
( 5 ) سورة الحج الآية 78 .
( 6 ) قلت بياض في ( ب ) .
( 7 ) ولم زيادة من ( ب ) .
( 8 ) قال مطموسة في ( ك ) .
( 9 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 10 ) إن زيادة من ( ب ) .
[ * ] انظر ص 57 .
( 11 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 12 ) سورة العنكبوت الآية 69 .
( 13 ) في ط ( تكن ) .
( 14 ) في ب ( جليسه ) .