تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية — صفحة 658

مساهمون:

ص٦٥٨

( ذكر شئ من كلامهم ) [ في المعارف والحكم والآداب والمحبة والأسرار والخطاب ] « 1 »

قال الشيخ العارف بالله تعالى الفقيه المعظم ، معدن [ الأنوار والأسرار ] « 2 » والمعارف والحكم ، علم الطريقة ولسان الحقيقة أحمد بن عمر الزيلعي « * 1 » مولدا . لليمن بلدا ، رضى الله ( تعالى ) « 3 » عنه : الحمد لله محلى « 4 » القلوب « 5 » الروحانية بجواهر الحكم الربانية ، ورافعها عن كتائف خيال عالم الجسمانية ، ومحلها في رفيع بقاع حدائق رياض بروج حضائر « 6 » قدس الأولية ، ومجلسها في بساط انبساط أنس إدلال دهشة حيرة فناء بقاء « 7 » ، ذوام ؟ ؟ ؟ الديمومية فبرزت لها الحقيقة في حلة نورانية لطيفة قدسية ، فتقاطرت عليها منها أنوار عرفانية ذوقية كشفية ، فشاهدت ولاحظت وتحيرت وغابت عن الأشكال الحسية فحييت بأنوار وأتحفت بأسرار علما مكنونا مصونا عن العقول الزكية ، وسقاها بكأس الوصال في مقاصير الاتصال شرابا ممزوجا بلطائف غيبية ، م ؟ ؟ ؟ رها ساق لا ترمقه « 8 » العيون ولا تحصله الظنون ؛ محجوب عن الأفكار الوهمية ، وهب لها « 9 » نسيم من جو نجد الوجود يعرف « 10 » أنفاس مسك علوم كلية ، ولاح لها برق الوجود من أفق الجود « 11 » حيث لا جهة ولا مسافة ولا كيفية ، فتاقت وأشتاقت وسكرت ودهشت وغابت في بحر الفردانية ، فناداها مناد الغيب الرباني : لا يظفر بقربنا من بقي فيه للملكوت بغية . قلت « 12 » : قد انتهى كلامه ، وهو بعض خطبة كتابه المسمى ( بلباب ثمرة الحقيقة ومرشد
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) وبياض في ( ك ) . ( 2 ) في ( ك ) ( الأسرار والأنوار ) . ( * 1 ) هو علي بن أحمد بن عمر الزيلعي العقيل اليمنى صاحب بلدة اللحية ، كان وليا عالما صاحب كرامات وكان يقال له صاحب الماء ولم أقف له على تاريخ وفاة انظر ترجمته في جامع كرامات الأولياء ج 2 ص 351 . ( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ، ط ) . ( 4 ) في ( ب ، ك ) ( مجلى ) . ( 5 ) في ( ك ) ( قلوب ) . ( 6 ) في ( ط ) حظائر ) . ( 7 ) في ( ط ) ( بقائه ) . ( 8 ) في ( ك ) ( ترمقها ) . ( 9 ) ساقط من ( ك ) . ( 10 ) ( ب ) ( بغير ) . ( 11 ) في ( ط ) ( الوجود ) . ( 12 ) بياض في ( ب ، ك ) .