وقال « 1 » الشيخ أبو عبد الله الجلاء « * 1 » رضى الله تعالى عنه : صحبت ستمائة شيخ ما لفيت فيهم مثل أربعة : أبو تراب [ * ] أولهم .
قال أبو تراب [ * ] رضى الله تعالى عنه : الفقير قوته ما وجد ، ولباسه ما ستر ، ومسكنه حيثما « 2 » نز .
وقال السيح « 3 » أبو عبد الله القرشي [ * ] رضى الله تعالى عنه : لقيت من الشيوخ قريبا من ستمائة شيخ فاقتديت منهم بأربعة ، ثم ذكرهم .
قلت : هذا وكل واحد يخبر عمن لقى أو صحب في عصره ، فكيف بمن لم يلق في جميع الأعصار والأمصار ؟
وقال « 4 » القرشي ( رضى الله تعالى عنه ) « 5 » أيضا : لو لم ألق من الشيوخ من رأيت ، لتوهمت أن الطريق ما عليه الناس اليوم ، وما عند القوم من الطريق إلا الاسم .
قلت « 6 » : إذا كان يقول هذا في زمانه ، فكيف بزماننا وما نحن فيه من مجرد الاسم والرسم ففينا « 7 » ، وما نحن فيه من مجرد التشبيه بالرسم الظاهر ، يصدق قول الشاعر :
أما الخيام فإنها كخيامهم « 8 » * وأرى نساء الحي غير نسائها
وقولي :
بكى دهرنا والدهر من قبل بسام * على وجهه نور وفي اليوم إظلام
وما ذاك إلا أن من قبل سادة * شموس الهدى كانوا فبانوا وما داموا
هامش
( 1 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) .
( * 1 ) هو عبد الله محمد بن يحيى بن الجلاء ، ويقال أحمد وهو الأصح بغدادي الأصل أقام بالرملة ودمشق ، وكان من جملة المشايخ بالشام ، صحب ذي النون المصري وأبا عبيد اليسرى وأستاذ محمد بن داود السرقى ولم أقف له على تاريخ وفاه . انظر ترجمته في طبقات الشعراني ج 1 ص 87 ، وحلبة الأولياء ج 10 ص 314
[ * ] انظر ص 40 .
( 2 ) في الأصل ( حيثى ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( 3 ) لفظة ( الشيخ ) ساقط من ( ط ) ، وفي ( ب ) ( السيد ) .
[ * ] انظر ص 40 .
( 4 ) ( وقال ) بياض في ( ك ) .
( 5 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) .
( 6 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 7 ) في ( ط ) ( يقينا ) .
( 8 ) في ( ب ) ( لخيامهم ) .