إلى خلوته ، فلما وصل الشريف أنزلوه في المكان الذي عينه الشيخ وضيفوه وعلقوا دابته ، فسألهم عن الشيخ فقالوا له ما قاله « 1 » الشيخ لهم ، فلما كان الهاجرة وأشتد حر الشمس خرج الشيخ إليه ، فلما قرب منه قال مرحبا بك يا شريف ، نعم الناس أنتم لو سلمتم من كذا وكذا ، وذكر المسائل التي جاء ليناظر فيها ، ولم يكن اطلع على ما في قلبه من المسائل أحدا ، فقال ( يا ) « 2 » الشريف : سبحان الله أنا ما « 3 » جئت حتى أبحث معكم في هذه المسائل وأظهر لكم أن الحق فيها معنا ، وكان من جملة المسائل التي جاء من أجلها وذكرها له الشيخ مسألة القدر ، فشرع يبحث فيها ويستدل على أن أفعال العباد ليست بخلق الله تعالى ومشيئته ، بل بمشيئة العبد ما شاء فعل وما لم « 4 » يشاء ترك ، فقال له « 5 » الشيخ [ رضى الله تعالى عنه ] « 6 » : عند ذلك « 7 » إن كان فعلك بمشيئتك فقم ، أو قال فاقعد ، فلم يستطع ذلك ، وذهب الشيخ وخلاه مصلوبا في الشمس لا يقدر أن يتحرك ، فأجهده الحر وأشتد به الكرب ، فإستغاث بالشيخ واستغفر [ الله تعالى ] « 8 » من ذنبه وتاب من مذهبه فأذن له الشيخ بالانصراف ، فرجع إلى بلاده وأعلم أصحابه بما جرى له « 9 » : ( ما ) « 10 » قلنا لك إن الشافعية يسحرونك .
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( أقاله ) .
( 2 ) زيادة من ( ب ) .
( 3 ) في ( ب ) ( إنما ) .
( 4 ) زائدة من ( ك ) .
( 5 ) ساقط في ( ط ) .
( 6 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 7 ) ( عند ) زيادة من ( ك ) .
( 8 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ط ) .
( 9 ) ساقط من ( ك ) .
( 10 ) في ( ب ) ( أما ) .