فأخذ لسانه بيده وخرج متوجها إلى سيد الوجهاء [ صلى الله عليه وسلم ] « 1 » وشرف وكرم حتى وقف قريبا من الضريح الشريف تجاه « 2 » وجه الوجيه « 3 » الكريم الرؤوف بالمؤمنين الرحيم عليه أفضل الصلاة والتسليم ، فشكى وبكى ، فلما كان تلك الليلة رآه صلى الله عليه وسلم في النوم وعنده صاحباه رضى الله تعالى عنهما وقد علاهم « 4 » من الكآبة والحزن ما لا يعلمه إلا الله تعالى ، ثم قال صلى الله تعالى عليه وسلم ما شاء الله أن يقول في حتى قاطع اللسان المذكور ، ثم أدنى الشيخ إليه وأخذ لسانه بيده المباركة الكريمة ورده مكانه ، فانتبه ووجد لسانه في مكانه صحيحا ، فسافر إلى بلاده ثم عاد للحج والزيارة ، فمدح النبي صلى الله [ لوحة رقم 162 ] عليه وسلم وصاحبيه رضى الله ( تعالى ) « 5 » عنهما على عادته ، فلما فرغ [ من المدح ] « 6 » أتاه إنسان وطلب منه أن يذهب معه [ إلى بيته ، فذهب معه ] « 7 » فجاء به إلى الدار التي لا تنكر « 8 » ، وقال له ادخل ، فدخل واثقا بالله سبحانه « 9 » ومتوكلا عليه ، فأكرمه ذلك الإنسان وبالغ في الإكرام ، فلما فرغ من أكل الطعام جاء به إلى مكان في داره وإذا فيه فرد فقال له : أتعرف هذا ؟ قال لا ، فقال هذا الذي قطع لسانه مسخه الله ( عز وجل ) « 10 » إلى ما ترى وأنا ولده ، انتهى كلامه . لية ( في دكة ) « 11 » بجنبها على قصد الأستخفاء « 12 » به « 13 » من المعاريف « 14 » والبعد من الأمكنة الطروقة ، فرأيت على ذلك المكان غبرة ووجدت عنده ذعرة خلاف ما كنت أجد من الأنس
هامش
( 1 ) الجملة بتمامها في ( ب ) ( صلوات الله عليه وسلم ) .
( 2 ) في ( ب ) ( بجاه ) .
( 3 ) ساقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) ( علاهما ) .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 6 ) لفظة ( تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 7 ) ساقط من ( ب ) .
( 8 ) ساقط من ( ك ) .
( 9 ) في ( ك ، ط ) ( ينكر ) .
( 10 ) في ك ، والأصل ( عز وجل ) وهما في ( ب ) ( تعالى ) .
( 11 ) زيادة في ( ط ) .
( 11 ) في ( ك ) ( يدكه ) .
( 12 ) في ( ب ، ك ) ( الاستحقاق ) .
( 13 ) ساقط من ( ب ) .
( 14 ) في ( ب ) ( المعارف ) .