قلت « 1 » : وعقيدته المذكورة فائقة الملاحة بالفضيلة مشكورة ، الحسن التصرف في العلوم ونجابه الفروسية في ميدان مبارزة الخصوم .
وكذلك العقيدة القدسية للإمام حجة الإسلام جمعت بين الملاحة والفصاحة والترتيب العجيب والأسلوب الغريب ، والفوائد الكثيرة في الألفاظ اليسيرة ، والعبارة البارعة ، والبراهين القاطعة ، وغير ذلك من المحاسن الفائقة والمعاني الرائقة ، فهاتان العقيدتان مع الاختصار من ملامح عقائد العلماء الأخيار ، وعقيدتان أخريان من ملاح عقائد المشايخ الأخيار العارفين أولى الأسرار ، عقيدة الشيخ أبى عبد الله القرشي [ * ] والشيخ شهاب الدين السهروردي [ * ] رضى الله تعالى « 2 » عنهما ، على عبارتهما نور المعارف ( وطلاوتها ورونقها وحلاوتها وشرفها وجلالتها ) « 3 » ، مما ليس « 4 » على عبارة علماء الظاهر قلت « 5 » : وكذلك أصحاب هذه العقائد الأربع « 6 » المذكورات الملاح ، ملاح باهجو « 7 » النور ، وفضلهم وجلالتهم وعلمهم وصلاحهم مشهور ، وذكر ذلك يستدعى مصنفا مستقلا بل مصنفات .
أما الشيخان المذكوران العارفان بالله عز وجل ، فما خصا به من المعارف والأسرار والأحوال والأنوار وكثرة الكرامات والبركات قد ملأ البلاد وخرج عن الحصر والتعداد .
وأما الفقيهان إلامامان المذكوران ، فكثرة فضائلها وعلو شأنهما في العلم والدين ، كذلك قد شاع في الآفاق ذكره ، وتعذر عده وحصره وقد قدمت ما اشتهر في البلاد ورويناه بالإسناد عن الشيخ الكبير أبى الحسن الشاذلي [ * ] رضى الله ( تعالى ) « 2 » عنه ( أنه رأى في المنام النبي صلى الله عليه وسلم ) « 8 » ، باهى بالإمام أبى حامد الغزالي رضى الله تعالى عنه موسى وعيسى عليهما السلام « 9 » .
هامش
( 1 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
[ * ] انظر ص 40 .
[ * ] انظر ص 27 .
( 2 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 3 ) الجملة في ( ب ) وطلاوتها ورونقها وحلاوتها وشرفها وجلالتها ) .
( 4 ) في ( ب ) ( ما ليست ) .
( 5 ) ( قلت ) بياض في ( ب ) .
( 6 ) في ( ط ) ( الأربعة ) .
( 7 ) ( با هجو ) ساقطة من ( ب ) .
[ * ] انظر ص 69 .
( 8 ) في ( ط ) ( أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام ) .
( 9 ) في ( ط ) ( على نبينا وعليهما أفضل الصلاة والسلام ) وهو الأفضل .