سبحانه استوى على العرش على الوجه الذي قاله ، وبالمعنى الذي أراده ، استوى منزها عن الحلول والأستقرار ، والحركة والانتقال ، لا يحمله العرش ، بل العرش وحملته محمولون « 1 » بلطف قدرته ، لا يقال أين كان ولا « 2 » متى كان فقد « 3 » كان ولامكان ولا زمان ، وهو الآن على ما عليه كان ، تعالى عن الجهات والأفكار والحدود والمقدار ، ولا يحل [ في شئ ولا يحله ] « 4 » [ شئ ، كل ] « 5 » يوم هو في شأن ، في أفعاله لا في ذاته وصفاته ، لا يهتدى « 6 » عقول العقلاء إلى ادراك كنه ذاته المقدس ، وصفاته العظمى « 7 »
( يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً )
« 8 » .
وقد جمعت المسائل المعتمدة « 9 » من العقائد في ثلاث من القصائد ، تحريت في جميعها « 10 » ما هو عند أهل الحق « 11 » والصواب ، وأودعت جميعها كتابا وبعضها كتبا غير هذا الكتاب وها أنا أذكر هنا من قصيدة خمسة عشر بيتا مشتملة على العقيدة ، وهي هذه :
علا ربنا عن كيف أو أين أو متى * وعن كل ما في بالنا يتصور
ونقص وشبه أو شريك ووالد * وولد وزوجات هو الله أكبر
قديم كلام حين لا حرف كائن * ولا عرض حاشا وجسم وجوهر
مريد وحي عالم متكلم * قدير على ماشا سميع ومبصر
بسمع وعلم مع حياة وقدرة * كذلك باقيها بل « 12 » الكل مصدر
وليس عليه واجب بل عقابه * بعدل وعن فضل يثبت ويغفر
محكم شرع دون عقل وقد قضى * بخير وشر للجميع مقدر
ورؤيته حق كذلك شفاعة * وحوض وتعذيب بقبر ومنكر
هامش
( 1 ) في ( ك ) ( محمول ) .
( 2 ) زيادة من ( ب ) ، ( ك ) .
( 3 ) زيادة من ( ك ) وجملة ( فقد كان ) ساقطة من ( ب ) .
( 4 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ك ) .
( 5 ) في ( ك ) ( كل شئ ) .
( 6 ) في ( ب ) ( تهتدى ) .
( 7 ) في ( ب ) ( العظماء ) .
( 8 ) سورة طه الآية 110 .
( 9 ) في ( ط ) ( المعتمدة ) وهو الأصوب .
( 10 ) في ( ب ) ، ( ط ) ( جمعها ) .
( 11 ) زيادة من ( ب ) .
( 12 ) في ( ب ) ، ( ك ) ( بلى ) ، وفي ( ط ) ( على ) .