يا ويلتي « 1 » من قلبي القاسى * وما جرى منه على رأسي
الفقر موجود لمن يشترى * وإنما الآفة إفلاسى
إن تنكروا دفى وشبابتى * وهز عطفى بين جلاسى
لا غرو إن أفتوا على علمهم * لأنهم ما شربوا كاسى « * 1 »
فلما أنشدت هذه « 3 » الأبيات المذكورات « 4 » ارتفع النعش ، فحملوه إلى أن وضعوه في قبره رضى الله تعالى عنه ونفعنا به .
قلت : « 5 » وهذه « 6 » معنى الحكاية مختصرا ، وقد قدمت في الفصل الثالث « 7 » حكاية « 8 » الشيخ الذي امتحنه السلطان الكافر بالسم ، فشربه ودخل في السماع فلم يضره بإذن الله سبحانه وتعالى ، فأسلم السلطان .
وحكى « 9 » عن بعضهم قال : كنت ليلة مع الأصحاب وهم مجتمعون للسماع ، فلما قال القوال سمعوا وقاموا ورقصوا ، فأنكرت عليهم بقلبي ، فرأيت تلك الليلة في المنام كأن القيامة ( قد ) « 10 » قامت ، ورأيت الصوفية يجوزون الصراط وهم « 11 » راقصين والخلق قد انقطعوا عنهم ، فانتبهت ونذرت مع الله ( تعالى ) « 12 » نذرا أن لا أعود أنكر عليهم أبدا .
وحكى « 13 » أن النجيب ابن النجيب أبا المعالي إمام الحرمين [ * ] رضى الله تعالى عنه ، كان يدرس يوما بعد صلاة الصبح في المسجد ، فمر عليه « 14 » بعض شيوخ الصوفية وقد دعوا إلى
هامش
( 1 ) في ( ط ) ويلتا .
( * 1 ) أبيات قالها أحد المريدين في شرب الكأس ولم أتوصل للقائل وهي من بحر الرجز .
( 3 ) هذه زيادة من ( ب ) .
( 4 ) في ( ط ) المذكورة .
( 5 ) قلت بياض في ( ب ، ك ) .
( 6 ) في ( ط ، ك ) ( وهذا ) .
( 7 ) الثالث ساقطة من ( ط ) .
( 8 ) في ( ب ) بحكاية .
( 9 ) ( وحكى ) بياض في ( ب ، ك ) .
( 10 ) لفظة ( قد ) زيادة من ( ط ) .
( 11 ) وهم زيادة من ( ب ) .
( 12 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ، ط ) .
( 13 ) بياض في ( ك ) .
[ * ] انظر ص 15 .
( 14 ) ( عليه ) ساقطة من ( ك ) .