وسئل الشيخ الإمام أبو عمرو بن الصلاح « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 1 » عن القدر الذي يصير به من الذاكرين الله كثيرا ؟ فقال : إذا واظب على الأذكار المأثورة المثبتة صباحا ومساء ، وفي [ الأوقات والأحوال ] « 2 » المختلفة ليلا ونهارا ، وهي مبينة « 3 » في كتاب عمل اليوم والليلة ، كان من الذاكرين الله تعالى كثيرا ، والله تعالى أعلم .
قلت « 4 » : وقد تقدم اختلاف أئمة اللغة في قوله صلى الله تعالى « 5 » عليه وسلم ( سبق المفردون ) « 22 * » الحديث المتقدم . وقول ابن الأعرابي « 23 * » يقال فرد الرجل بشد « 6 » الرداء إذا تفقه واعتزل الناس وخلا بنفسه مراعيا لأمر الله ونهيه .
وقول ابن قتيبة « 24 * » : هم الذين هلك أقرانهم من الناس وبقوا وهم يذكرون الله .
وقول الأزهري « 25 * » : هم المتحلون عن الناس بذكر الله لا يخلطون به غيره . وقيل غير ذلك .
وقد « 7 » تقدم في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله تعالى « 8 » عليه وسلم قال : ( هم الذاكرون الله كثيرا والذاكرات ) « 9 » .
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 2 ) من ( ك ) ( الأحوال والأوقات ) .
( 3 ) من ( ك ) ( مثبتة ) .
( 4 ) ( قلت ) بياض ( ب ) ، ( ك ) .
( 5 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ) .
( 6 ) في ( ب ، ك ) ( بتشديد ) .
( 7 ) ( قد ) ساقط من ( ط ) .
( 8 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 9 ) سبق ص 432 .
( 21 * ) هو الشيخ تقى الدين أبو عمر وعثمان بن عبد الرحمن الكردي الشهرزولى ، الدمشقي المعروف بابن الصلاح . ومات سنة 643 ه ينظر في ترجمة : طبقات الإسنوى 2 / 41 .
( 22 * ) سبق تخريجه ص 432 .
( 23 * ) هو أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد والمعروف بابن الأعرابي البصري نزيل مكة ت سنة 341 ، انظر ترجمته في الحلية ج 10 ص 375 .
( 24 * ) انظر ص 144 .
( 25 * ) انظر ص 175 .