[ لوحة رقم 111 ]
[ وأنشد الشبلي « 21 * » رضى الله تعالى عنه : ] « 1 »
ذكرتك لا أنى نسيتك لمحة * وأيسر ما في الذكر ذكر لساني
وكدت بلا وجد أموت من الهوى * وهام على القلب بالخفقان
فلما أراني الوجد أنك حاضري * شهدتك موجودا بكل مكان
فخاطبت موجودا بغير تكلم * ولا حظت معلوما بغير عيان « 22 * »
[ وأنشد أبو الحسن النوري « 23 * » رضى الله تعالى عنه : ] « 2 »
ذكرت ولم أذكر حقيقة ذكره * ولكن بذكرى الحق يبدو فأنطق
إذا ما بدا ذكر لذكر ذكرته * بغيبتى عن ذكر ذكر فأغرق « 24 * »
قلت : وقد اختلف العلماء في القدر الذي يصير به الإنسان من الذاكرين الله كثيرا ، فروينا عن الإمام أبى الحسن الواحدي « 25 * » رضى الله ( تعالى ) « 3 » عنه ، عن ابن عباس « 26 * » رضى الله تعالى عنهما قال : إذا ذكر الله في أدبار الصلوات وغدوا وعشيا وفي المضاجع وكلما أستيقظ من نومه « 4 » ، وكلما غدا وراح من منزله .
قال : و « 5 » قال مجاهد « 6 » لا يكون من الذاكرين الله تعالى كثيرا حتى يذكر الله تعالى « 7 » قائما وقاعدا ومضطجعا .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ما بين المعقوفتين ساقط من ( ب ) .
( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة في ( ب ، ط ) .
( 4 ) في ( ب ) ( النوم ) .
( 5 ) ( الواو ) ساقط من ( ب ) .
( 6 ) هو مجاهد بن حنين المتوفى سنة 102 ه ينظر طبقات الشعراني : 1 / 39 .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) ساقط من ( ط ) .
( 21 * ) انظر ص 41 .
( 22 * ) هذه أبيات الشبلي قالها في مقام الذكر وهي من بحر الكامل .
( 23 * ) انظر ص 28 .
( 24 * ) بيتان قالهما أبو الحسن النوري في الذكر وهما من بحر الكامل .
( 25 * ) هو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الواحدي ، كان فقيها وإماما في النحو واللغة وغيرهما ، شاعرا وأستاذ عصره في التفسير ، ومن تصانيفه : البسيط والوسيط والوجيز ، ومنه أخذ الغزالي هذه الأسماء مات سنة 468 ه ، ترجمته : في طبقات الإسنوى : 2 / 303 ووفيات الأعيان : 3 / 303 .
( 26 * ) انظر ص 244 .