و « 1 » قيل : إذا تمكن الذكر من القلب فإن دنا منه الشيطان صرع كما يصرع الإنسان إذا دنا منه الشيطان ، فيجتمع عليه الشياطين فيقولون ما لهذا ؟ فيقال قد مسه الإنس . وقد تقدم قول بعضهم : لو خرج منى نفس بغير ذكر الله لذبحت نفسي . وقول « 2 » بعضهم : ذكرت الله ثلاثين سنة فكنت أسمع الذكر عشر سنين من لساني ، وعشر سنين من قلبي ، وعشر سنين من الكون .
وسئل الشيخ أبو عثمان « 21 * » رضى الله تعالى « 3 » عنه فقيل له : نذكر ( الله ) « 4 » ولا نجد في قلوبنا حلاوة ، قال احمدوا الله ( سبحانه ) « 5 » على أن زين جارحه من جوارحكم بطاعته .
وقال « 6 » أبو بكر الكتاني « 22 * » رضى الله ( تعالى ) « 7 » عنه : لولا أن ذكره فرض على لما ذكرته إجلاله ، مثلي يذكره ولم يغسل فمه بألف توبة متقبله عن ذكره . وأنشد بعضهم :
ما إن ذكرتك إلا هم يلعننى « 9 » * قلبي وسرى وروحي عند ذكراكا
حتى كأن رقيبا منك يهتف بي * إياك ويحك والتذكار إياكا « 10 »
[ وأنشد : أخر « 11 » ] « 12 »
ما إن ذكرتكم إلا نسيتكم * نسيان إجلال لا نسيان إهمال « 13 »
إذا تذكرت من أنتم وكيف أنا * أجللت ذكركم « 14 » حين « 15 » يجرى على بالى
هامش
( 1 ) الواو ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ( وقول ) بياض في ( ب ) .
( 3 ) لفظة تعالى زيادة من ( ب ) .
( 4 ) لفظ الجلالة ساقط من ( ب ) .
( 5 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 6 ) ( وقال ) بياض في ( ب ) .
( 7 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ، ط ) .
( 8 ) ( له ) ساقط من ( ب ) .
( 9 ) في ( ك ) ( يقلقنى ) .
( 10 ) هذان البيتان قيلا في الذكر ولم أتوصل للقائل وهما من البحر البسيط .
( 11 ) ( آخر ) ساقط من ( ط ) .
( 12 ) ( وأنشد آخر ) ساقط من ( ب ) .
( 13 ) في ( ط ) ( إخلال ) .
( 14 ) في ( ط ) ( ذكراكم ) .
( 15 ) ( حين ) زيادة من ( ط ) .
( 21 * ) انظر ص 86 .
( 22 * ) سبقت ترجمته في 98 .