( ليس ) « 1 » له أدم . فدفع إليه خمسة آلاف درهم . فأبى أن يقبلها ، فقال له : لم تفعل هذا ؟ فقال حتى أدخل الجنة قبلك بخمسمائة عام ، ( فخرج ) « 2 » لم يقبل منه شيئا .
( وحكى ) « 3 » عن بعضهم أنه قال : رأيت كان ( القيامة ) « 4 » ( قد ) « 5 » قامت ، ويقال أدخلوا مالك بن دينار « 21 * » ومحمد بن واسع « 22 * » الجنة ، فنظرت ( أيهما ) « 6 » يتقدم ، فتقدم محمد بن واسع « 22 * » فسألت عن سبب تقدمه ، فقيل لي إنه كان له قميص ولمالك قميصان ، وأنشد بعضهم :
وما الفقر إلا أن ( تكون ) « 7 » مجردا * صبورا على الأهوال مجتنب الردى
سخيا تقيا ذا صلاح وعفة * فإن صح ما قلنا فهذا هو الهدى « 23 * »
قلت « 8 » : [ وفي شرف الفقر وأهله قد قلت فيما تقدم وسأقول فيما بعد إنشاء الله تعالى ] « 9 » وأقول الآن :
أرى الشرف العالي من الفقر يوضع * وجيفة دنيا فوقه اليوم ترفع
هي الفخر عند الناس من كل أحمق * يرى السعد فيها للمباهاة ( يجمع ) « 10 »
يعظمها والأغنياء ( يجهلهم ) « 11 » * بهم ( يبصر ) « 12 » الأعمى التعيس ويسمع
ولم يدر أن الدين ثلثاه ذاهب * إذا الغنى بالتواضع يخضع
هامش
( 1 ) ساقط من ( ب ) .
( 2 ) ساقطة من ( ك ) .
( 3 ) بياض في ( ب ) .
( 4 ) في الأصل ( القيمة ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( 5 ) كلمة قد ساقطة من ( ب ) ، ( ك ) .
( 6 ) في ( ب ) ( فأيهما ) .
( 7 ) في ( ب ) ( يكون ) ، الرسالة ص 277 .
( 8 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 9 ) ما بين المعقوفتين زيادة من ( ب ) ، ( ك ) ، ( ط ) .
( 10 ) في ( ب ) ( بجمع ) .
( 11 ) في ( ك ) ( نجلهم ) .
( 12 ) في ( ك ) ( يسمع ) .
( 21 * ) انظر ص 219 .
( 22 * ) محمد بن واسع أبو عبد الله محمد واسع ، كان لله عاملا وفي نفسه خاملا ، كان معاصرا لقتيبة بن مسلم ، كان كثير البكاء سرا ، رفض أن يلي القضاء وعن الدخول في الحكومة وأموال الأمراء ، كان راويا للحديث ، ومن قراء الرحمن انظر ترجمته في حلية الأولياء ج 2 ص 345 ، الطبقات الكبرى ج 1 ص 36 .
( 23 * ) البيتان قيلا في صفات الفقير .