وتكلم الشيوخ في الشكر ، فقال : بعضهم : هو اعتراف اللسان بالنعمة ، واتصاف البدن بالخدمة ، واعتكاف القلب على بساط الشهود بإرادة حفظ الحرمة . ( وقال ) « 1 » بعضهم : الشكر هو الغيبة عن الشكر برؤية المنعم . ( وقال ) « 2 » الشبلي « 21 * » رضى الله ( تعالى ) « 3 » عنه : الشكر رؤية المنعم ، لا رؤية النعمة .
( وقال ) « 4 » أبو القاسم الجنيد رضى الله تعالى عنه : الشكر أن لا يستعان بشئ من نعم الله تعالى على معاصيه .
( وقال ) « 5 » أبو القاسم الصقلى * [ لوحة رقم 71 ] رضى الله تعالى عنه : ( حقيقة ) « 6 » الشكر أن لا ينفق النعمة في معصية ( ولا تدخر ) « 7 » عن طاعة الله تعالى « 8 » وحده معرفة النعمة من المنعم . قال : ( و ) « 9 » فرض الشكر في النعماء والحمد والثناء ، وفرض الصبر في البلاء ترك الشكوى ، وحقيقته ذهاب التبرم ، ولا يصبر على مرارة الصبر إلا صادق ولا يصبر على حلوة الشكر إلا صديق .
( قلت ) « 10 » : ولهذا قال بعض الصحابة رضى الله تعالى عنهم : ابتلينا بالضراء فصبرنا ، وابتلينا بالسراء فلم نصبر . وقال أيضا : من لم يفهم دخول نعم الله ( سبحانه ) « 11 » عليه في نزول بلواه لم يعرف هجوم نقمة في ترادف نعمة . وقال أيضا إنما ( جعلهم ) « 12 » رهائن بلائه لتكونوا غدا أصفياء لنعمائه .
هامش
( 1 ) قال بياض في ( ب ) .
( 2 ) وقال بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 3 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 4 ) قال بياض في ( ب ) .
( 5 ) .
( 6 ) ساقطة من ( ك ) .
( 7 ) في ( ط ) ( ولا يدخرها ) ، ( ب ) ( ولا يدخر ) .
( 8 ) لفظة ( الله تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 9 ) الواو ساقطة من ( ك ) .
( 10 ) مطموسة في ( ب ) .
( 11 ) لفظة سبحانه ) زيادة من ( ط ) .
( 12 ) في ( ط ) ( جعلتم ) .
( 21 * ) انظر ص 41 .