الكناني « 21 * » رحمه الله تعالى « 1 » قال : كان عندنا بمكة فتى عليه أطمار رثة ، وكان لا يداخلنا ولا يجالسنا ، فوقعت محبته في قلبي ، ففتح لي بمائتى درهم من وجه حلال ، فحملتها إليه ووضعتها على طرف سجادته وقلت له « 2 » إنه فتح لي ذلك من وجه حلال تصرفه في بعض أمورك . فنظر إلى شزرا ثم قال لي « 3 » اشتريت هذه الجلسة مع الله ( سبحانه ) « 4 » على الفراغ بسبعين ألف دينار غير الضياع ، والمستغلات تريد أن تخدعنى عنها بهذه ، وقام وبددها ، وقعدت ( ألتقط ) « 5 » . فما رأيت كعزه حين مر ، ولا كذلى حين كنت ألتقطها .
( وحكى ) « 6 » عن بعضهم أنه قال : كنا بعسقلان وشاب يغشانا يتحدث معنا ، فإذا فرغنا قام إلى الصلاة يصلى ، فودعنى يوما وقال أريد الإسكندرية ، فخرجت معه وناولته دريهمات ، فأبى أن ( يأخذ ) « 7 » ، فألححت عليه فألقى كفا من الرمل في ركوته ، واستقى من ماء البحر عليه وقال كله ، فنظرت فإذا هو سويق بسكر كثير ، فقال : من ( كان ) « 8 » حاله معه مثل هذا ( يحتاج ) « 9 » إلى دراهمك ؟ ثم أنشأ يقول :
بحق الهوى يا أهل ودى تفهموا * لسان وجود بالوجود غريب
حرام على قلب تعرض للهوى * يكون لغير ( الحق ) « 10 » فيه نصيب « 22 * »
وحكى عن بعض ) « 11 » العلماء أنه أغلق على نفسه باب بيته يوم عيد ، فدق عليه الباب جار له موسر ، فأبى أن يفتح له ، فتسور الجدار ودخل عليه البيت فوجد عنده فرصا باردا يابسا
هامش
( 1 ) لفظة ( تعالى ) زيادة من ( ب ) .
( 2 ) لفظة ( له ) زيادة من ( ك ) .
( 3 ) ساقطة من ( ب ) ، ( ط ) .
( 4 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) ، وفي ( ك ) تعالى .
( 5 ) في ( ط ) ( التقطها ) .
( 6 ) بياض في ( ب ) ، ( ك ) .
( 7 ) في ( ب ) ويأخذها ) .
( 8 ) ساقطة من ( ب ) .
( 9 ) في ( ب ) ( احتاج ) .
( 10 ) في ( ك ) ( الله ) .
( 11 ) مطموسة في ( ب ) ، ( ك ) .
( 21 * ) محمد على الكتاني هو أبو بكر محمد بن الكتاني بغدادي الأصل ، صحب الجنيد والثوري وجاور بمكة إلى أن مات سنة 322 ه . انظر ترجمته في الرسالة القشيرية ص 427 ، وطبقات الشعراني ، ج 1 ص 110 ، وجامع كرامات الأولياء ج 1 ص 176 ، وطبقات الأولياء ص 144 .
( 22 * ) القائل مجهول وهما من البحر الطويل .