واللف الثالث بقرب وبعد ، ونشره مصطفى « 1 » ثم ممقوتا ، فمصطفى يعود على القرب ، وممقوتا يعود على البعد ، ونظير هذا البيت بيت آخر لي في قصيدة أخرى في مدح الحاوي الصغير ، أعنى أنه متضمن اللف والنشر ثلاث مرات ، وهو هذا :
ألفاظه ومعانيه حلت وغلت * أحلى وأغلى من الجلاب « 2 » والدرر
وبيت آخر « 3 » في خطبة هذا الكتاب في القصيدة المسماة " بالراح المختوم والدر المنظوم في مدح مشايخ الصوفية أصحاب السر المكتوم وذم الطاعنين فيهم من جميع الخصوم " وهو قولي :
بمدح وقدح في علاهم وفي العدى أولى النفع والحرمان والعرف والنكر
مع أن بعض العلماء « 4 » الفضلاء ذكر أنه تتبع « 5 » الشعر فلم « 6 » يجد في بيت واحد لفا ونشرا ثلاث مرات ، قال هذا لما وقف على البيت المذكور في مدح الحاوي .
ثم ذكرت منزلا آخر وهو المنزل العاشر وهو « 7 » الرضى « 8 » بقولي :
ومر القضا شهد الرضا ولهيبه هو الثلج ذا في ذاك ذاقوه ملتوتا « 9 »
أشرت في هذا البيت إلى قول بعضهم : الرضى « 10 » سرور القلب بمر القضاء ، وقول بعضهم : لا يكون الراضي راضيا حتى تسره المصيبة كما تسره النعمة . وقول بعضهم : لو جعلني في الدرك الأسفل من النار كنت أشد رضى « 11 » ممن في الفردوس .
ومعنى البيت المذكور : أن القضاء الذي يكرهه غيرهم وهو عندهم « 12 » بمنزلة الشئ « 13 »
هامش
( 1 ) في ب ( مصطفاه ) .
( 2 ) والجلاب هو نوع من الحلوى يصنع من عسل السكر .
( 3 ) وبيت آخر غير واضحة في الأصل .
( 4 ) لفظة العلماء زيادة من ( ط ) .
( 5 ) في ( ب ) بليغ ، ( ك ) يتبع .
( 6 ) في ط قلما .
( 7 ) في الأصل ، ك ، ب ( ذلك ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( 8 ) في ب ، ك ( الرضا ) .
( 9 ) هذا بيت لليافعي يذكر فيه المنزل العاشر وهو منزل الرضا .
( 10 ) في ط ( الرضى ) .
( 11 ) في الأصل ، ك ، ب ( الرضا ) والصواب ما أثبتناه .
( 12 ) في ب ، ( عنده ) .
( 13 ) في ( ب ) ( المداواه ) .