ودارت كؤوس الراح تسقى « 1 » أولى الهوى * مداما لأهل الحب من شمها سكر
فأضحوا سكارى ثم أمسوا وأصبحوا * مدى دهرهم من سكرهم سكر « 2 » الدهر « 3 »
وكما قال القائل « 4 » :
فلو كنت من أهل الوجود حقيقة * لغبت عن الأكوان والعرش والكرسي
وكنت بلا حال مع الله واقفا * تصان عن التذكار للجن والإنس « 5 »
وليس يعرف الوجد « 6 » والا من ذاقه « 7 » من كل واجد « 8 » كما قلت في بعض القصائد :
إذا ذكرت وادى العقيق وجيرة * بذى سلم فاضت دموع سوايق
وإن ذكرت جيران سلع تمايلت * يوجد وطعم الوجد يدربه ذائعه
وحنت وأنت من جوى لوعة الهوى * وذكر الأحيا للمحبين شائق « 9 »
وإلى وجود لذة الوجد في حال العذاب الشديد أشار قطب الأحوال العارف بالله تعالى أبو يزيد « 21 * » قدس الله روحه في قوله :
فكل مأربى قد نلت « 10 » منها * سوى ملذوذ وجدى بالعذاب « 11 »
قلت « 12 » : ولا حاجة في ذلك التطويل ، فالمراد التنبيه دون استقصاء « 13 » الدليل ، وعلى الجملة قمر القضاء ولو بالطعن بالأسل أحلى عند أهل الرضا الكامل من لعق العسل ، وأيضا فإن من لم يبلغ هذا « 14 » الحال يحب كل « 15 » ما يفعله محبوبه كما قيل :
هامش
( 1 ) في ( ب ) ( يسقى ) .
( 2 ) لفظة ( سكر ) ساقطة من ( ب ) .
( 3 ) البيتان لليافعي يتحدث فيهما عن الخمر والسكر .
( 4 ) وكما قال القئل بياض في ( ب ) .
( 5 ) في ( ط ) ( الجن ) .
( 6 ) في ط ( الوجود ) .
( 7 ) في ( ب ) غير واضحة .
( 8 ) في ( ب ) ( وجد ) .
( 9 ) أبيات لليافعي قالها في مقام الوجد .
( 10 ) قلت ساقطة من ( ب ) .
( 11 ) في ( ك ) ( في العذاب ) .
( 12 ) لفظة قلت ساقطة من ( ب ) .
( 13 ) في ( ب ) ( الاستقصاء ) .
( 14 ) في ك ( هذه ) .
( 15 ) لفظة كل زيادة من ط ، وهي ( ب ) ( كلما ) .
( 21 * ) انظر ص 181 .