وفي فخر الفقر المذكور وأهله قلت : « 1 »
وقائله ما المجد للمرء والفخر فقلت لها شئ لبيض « 2 » العلى مهر
فأما بنوا الدنيا ففخرهم الغنى * كزهر نضير في غد ييبس « 3 » الزهر
وأما بنو الأخرى ففي الفقر فخرهم * نضارته تزداد « 4 » ما بقي الدهر « 5 »
وفي ذلك « 6 » قلت أيضا :
لئن كان للأموال فخر على الثرى فللفقر فخر « 7 » على الثريا معلق
وإن أنفق المثرى ألوفا عديدة * قدرهم أهل الفقر يا صاح يسبق
وأشرت بهذا إلى قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه النسائي في سننه " سبق درهم مائة ألف درهم " « 8 » الحديث .
ثم ذكرت منزلا آخر وهو الشكر بقولي :
وعن رؤية النعماء غابو بمنعم في الشكر إلا السكر أو في الهوى موتا « 9 »
اعني « 10 » سكروا بمشاهدة جمال الحبيب المحسن فغابوا به عن رؤية « 11 » الإحسان ، فما الشكر في الحقيقة إلا السكر براح هوى جمال المحبوب ، أو يموتوا موتا في هواه دون بلوغ المطلوب ، وذلك موت الطالبين الكرام كما تقدم من إنشاد بعض « 12 » أهل الحب والغرام :
أنا إن مت فالهوى حشو قلبي * وبداء الهوى يموت « 13 » الكرام
وأشرت « 14 » بقولي " وعن رؤية النعماء غابوا بمنعم " إلى قول بعضهم : الشكر رؤية المنعم
هامش
( 1 ) قلت بياض في ( ب ) .
( 2 ) في ب ( أبيض ) .
( 3 ) في ب ( عدس الزهر ) .
( 4 ) في ( ك ) يزداد .
( 5 ) هذه أبيات لليافعي يفخر فيها بالفقر .
( 6 ) وفي ذلك ، بياض في ( ب ) .
( 7 ) في الأصل ب ، ك ( في ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .
( 8 ) رواه النسائي في سننه زكاة ( 49 ) .
( 9 ) هو بيت لليافعي ، يشرح من خلاله مقام الشكر .
( 10 ) أعنى بياض من ( ب ) .
( 11 ) رؤية ساقطة من ( ك ) .
( 12 ) لفظة ( بعض ) ساقطة من ( ك ) .
( 13 ) في ط ( تموت ) .
( 14 ) وأشرت بياض في ( ب ) .