المؤمنون حقا لقوله تعالى :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ
« 1 »
إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ
« 2 » إلى قوله تعالى :
وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
« 3 » ثم قال سبحانه « 4 » في آخر وصفهم :
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا
« 5 » .
وقد يكون أخذ حصن واحد مؤديا إلى الكفر وموقعا في التخليد في النار كحصن الإيمان ولكن لا يقدر على الوصول إلى « 6 » أخذ « 7 » حصن الإيمان حتى يأخذ الحصون التي حوله إن كانت موجودة ، نسأل الله الكريم التوفيق والهدى والسلامة من الزيغ والردى . وقولي « 8 » :
وفي القتل للطاغى عظيم مشقة عدو حبيب أي ما حيلة تؤتى « 9 »
أعنى أن النفس يمكن قتلها لكن بمشقة عظيمة لا يقدم عليها إلا ماجد وفق للصبر « 10 » وأيد بالنصر وأشهد عظيم فضل العوض ، وشدة العداوة والحقارة في المعوض ، فهان عليه بذله وإن كان حبيبا ، وأسرع إلى دواعي « 11 » الزهد فيه مجيبا ، ووجه المشقة المذكورة في قتله ما ذكرت من كون العدو حبيبا ، وفي أي ما « 12 » حيلة تؤتى « 13 » وجهان : أحدهما لا حيلة في ذلك تؤتى « 14 » ويكون الاستفهام على هذا « 15 » الوجه [ استفهاما إنكاريا ] « 16 » . والوجه الثاني استفهام في التماس نظر دقيق في معرفة حيلة يأتونها في محاولة تحصيل الغرض الجامع بين مصلحتى الأمن من شر العدو والسلامة من قتل الحبيب ، وهذا الوجه هو الظاهر الراجح ، ويدل عليه ما بعده وهو قولي :
هامش
( 1 ) لفظة ( الذين ) ساقطة من ( ب ) .
( 2 ) سورة الأنفال الآية 2 .
( 3 ) سورة الأنفال الآية ( 2 ) .
( 4 ) سبحانه زيادة من ( ط ) .
( 5 ) سورة الأنفال الآية ( 4 ) .
( 6 ) إلى ساقطة من ( ط ) .
( 7 ) في ك ( أخذه ) .
( 8 ) وقولي ساقطة من ( ب ) .
( 9 ) في ( ب ) ( توتا ) .
( 10 ) في ب ( الصبر ) .
( 11 ) في ط ، ك ( داعى ) ، ب ( داع ) .
( 12 ) ما ساقطة من ( ب ) .
( 13 ) في ب ( توتا ) .
( 14 ) في ب ( توتا ) .
( 15 ) لفظة ( هذا ) ساقطة من ( ك ) .
( 16 ) في ك ، الأصل ، ب ( استفهام إنكار ) والصواب ما أثبتناه من ( ط ) .