ثم القلب الطالبي قطب البنية الخارجية . وصورة صور صورها المعينة الموجودة بالتركيب . المفقودة بالتحليل ، وبه ملاك اندفاع العروق ، والأعصاب ، والسّلاميّات ، والأقطاب ، والدم ، والبلغم ، والسوداء ، والصفراء ، والحرارة ، والرطوبة ، واليبوسة ، والبرودة ، واللحم الغامر ، والجلد الساتر ، والشعر الرابط .
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
( 20 )
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
( 21 )
فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ
( 22 ) [ البروج :
20 - 22 ] .
وأما الآفاق فهي التي تفيض ما في قوتها بالفعل على ملكة الأفلاك فتديره دورا قسريا ، وتكونه تكوينا طبعيا ، وترفعه إلى الآفاق رفعا سببيا .
فيتعين فيها بحكم المطابقة .
واعلم :
أن الممكن له وجه باق بالأسماء
. والمسميات هي حقه . وله وجهة فانية وهي التسمية . والمسميات هي مجازه . وهو من حيث هو هو في الإحاطة المطلقة . وهي ذات الفرق ، الحاصرة لمراتب الوجوب . والإمكان : حاكمة بالحقيقة والحق . متحكمة بالوهم والخيال .
فالوهم ما به الحكم على ما يحكم عليه مع نفي الراجع والمرجوح والمتساوى . وإن أوجب تمييزا لا يحتمل النقيض .
فالتمييز الموجب له جائز هلاكه أصلا وفرعا . كيف لا وأصدق بيت قاله العرب :
ألا كلّ شيء ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل
وقال تعالى وهو أصدق القائلين :
كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ
[ القصص :
88 ] . وأيضا بروز الحقائق من النفي المحقق ممنوع . لأن المعدوم لا يحكم عليه في حال عدمه بصفات نفس ، ولا بصفات معان .
لأن الوصف فرع الوجود ، وقبول الجوهر للتأثير من صفات نفسه فلا يقبل حتى يوجد ، ولا يوجد حتى يتصف بالقبول ، ويلزم الدور فإن كان لا