المنتصب القويم . ولأنه ما يقع شيء من هذا العلم الحديث إلّا على مثال ما هو به في شاهد الغيب من العلم القديم .
فوقع الألف في الوصف العربي المبين من حيث الرسم على الشكل القويم والخط المستقيم . وهو خاص بالحضرة الرحمانية ، والمرتبة الواجبية كما قال ، صلى الله عليه وسلم :
« خلق الله آدم على مثل صورة الرحمن » « 1 » .
ولكن اتصل بالضلع الراقد ، وهو حضرة الإمكان فصار وسطا مختارا .
وهذا ( الباء ) هو الملك الأرضي والمهاد الرضي ، والإمكان المكين المرتضى والمرتضي .
فالألف : خاص بحضرة الوجوب وهو الضلع القائم .
والباء : خاص بحضرة الإمكان وهو الضلع الراقد .
واللام : قائم متصل بالراقد .
الأول منفصل هكذا ( أب ) ، ومتصل هكذا ( لم ) واللام حضرة وجوب وإمكان .
والميم شكل الدائرة الفلكية ، التي بها تتعين أكياف أشكال المراتب ، تمييزا ، ومغايرة ، وتحيزا .
فكل موضوع في عين الميم إما بالضلع القائم ، أو بالضلع الراقد والمشترك . ولذلك قال تعالى :
ألم
( 1 ) [ البقرة : 1 ] .
وأشار إليه بقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
( 2 )
الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ
[ البقرة :
هامش
( 1 ) لم يرد بهذا اللفظ إنما الذي ورد : « خلق اللّه آدم على صورته » رواه البخاري ، كتاب الاستئذان . . ، حديث رقم ( 5873 ) [ 5 / 2299 ] وابن حبان في صحيحه ، ذكر الزجر عن ضرب المسلم المسلم على وجهه » ، حديث رقم ( 5604 ) [ 12 / 419 ] .