وأما الأنوار الواجبية : فهي مائة .
وهي صفات ذات ، وصفات أفعال في شاهد الغيب . وهي الأسماء الحسنى . بالتجلي في الشهادة ، وهي المائة رحمة المتنزلة في شهادة الملكوت .
والمائة درجة التي تكون بها الصور المجردة من عالم الجسم إلى شهادة الروح . وجوامعها هي السبع المثاني . وجامع السبع المثاني القرآن العظيم .
فالسبع المثاني : صفات الذات السبع .
والقرآن العظيم : هو الاسم العظيم الرحمن جل جلاله وتقدست أسماؤه .
وسمّيت بالمثاني لتكرارها . فهي فاتحة كل دائرة ، وفلك ، وأفق من الآفاق الكلية ، والأفلاك الجامعة بنظام : « بسم الله الرحمن الرحيم »
فمجموع الأنوار مائة واجبية . وهي لقوله ، صلى الله عليه وسلم :
« إن لله تسعة وتسعين اسما » « 1 » .
وهذا الاسم المسمى وهو الجلالة تمام المائة .
( واثني ) عشر ممكنة . ونوران مطلقان مشتركان . وهما الحقيقتان المشتركتان .
ومعنى الاشتراك : قيامهما بالواجب قياما لازما . وبالممكن قياما عارضا .
وهو قيام التعلق فالمجموع مائة وأربعة عشر نورا .
جوامع لأنوار لا تحصى ولا يحصيها الاستقصاء . وجامع إجماعهم النور المحيط بحيطاتهم هو القرآن العظيم ، والنور المبين الذي قال الله تعالى فيه :
. . . وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُها
[ الأنعام : 59 ] / الآية .
وقال تعالى :
. . . ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
[ الأنعام : 38 ] .
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه ، باب ما يجوز من الاشتراط ، حديث رقم ( 2585 ) [ 2 / 981 ] وباب : « إن للّه مائة اسم إلا واحدا . . ، حديث رقم ( 6957 ) [ 6 / 3691 ] ومسلم في صحيحه ، باب في أسماء اللّه تعالى . . ، حديث رقم ( 2677 ) [ [ 4 / 2063 ] ورواه غير هما .