فالمالك آمر ، والملك مأمور له .
فالحق إذا أمر عبده بما شاء ، وأجابه العبد صار العبد ملك الحق ، وحمل تحكمه وتصرفه ، فإذا سأله العبد بنحو قوله : اغفر لي وارحمني ، وأجابه الحق أمره ، نزل الحق نفسه بإجابته إياه ملكا لملكه ، فافهم .
المطّلع :
« النظر إلى عالم الكون .
والناظر بعين الحق » يريد محلا ، يشرف فيه على عالم الكون ، باطنا وظاهرا ، أمرا وخلقا ، وجوبا وإمكانا ، والإشراق لا يستوعب الأطراف إلّا بسعة لا تنتهي إلى حد ، وذلك لا يحصل إلا إذا كان النظر بعين الحق .
حجاب العزّة :
« هو العمى والحيرة » ، للإدراكات الكشفية في كنه الذات ، فعند نفوذ ما في الحجاب لا ترتفع العين أبدا إليه .
المثل :
« هو الإنسان » الكامل ، الظاهر بسر الخلافة في الخليقة ، « وهي الصورة التي فصل عليها » ، يريد به صورة أحدية الجمع ، ومع ذلك مشهده في الحق حجاب العزة لئلّا ، يغلط في نفسه ، ولا يذهب عن عبوديته .
العرش :
« مستويات الأسماء المقيدة » .
وهي الأسماء المتعينة للظهور في حيطة الرحمن ، المتميزة من الأسماء المستأثرة في غيب العلم الإلهي ، الظاهرة بالأعيان التي ترجحت حجة وجودها على عدمها .
وهي أعيان تميزت أيضا من الأعيان المستأثرة ، واندمجت في لوح الفضاء المنطبع في ذات العرش ، اندماج الكل في الكل ، فهي الأسماء المقيدة بظهورات مخصوصة في مظاهر أعيان مخصوصة .