الصّعق :
« الفناء عند التجلي الرباني » الوارد بسبحات تحرق ما للسوى فيها .
الخلوة :
« محادثة السّر مع الحق ، حيث لا ملك ولا أحد » ، وذلك عند وصوله إليه تعالى من حيثية الوجه الخاص ؛ إذ لا واسطة من هذا الوجه بين تقيده وإطلاق الحق .
الجلوة :
« خروج العبد من الخلوة بالنعوت الإلهية » ؛ إذ عينه ، وأعضاؤه في تمحص الجمع ممحوّة عن الإنّيّة والأعضاء مضافة إلى الحق بلا عبد . كما قال اللّه تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
[ الفتح : 10 ] . فحضر المبايعة على نفسه ، ثم قال تعالى :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
[ الفتح : 10 ] مع كونها في رأي العين يد محمد صلّى اللّه عليه وسلم . فكان ( عليه السلام ) في وقاية الحق إذ ذاك مستورا عن نفسه وغيريته وفي جمع التشكيك مع بقاء عين العبد لا يكون الوجود وأحكامه إلّا للّه تعالى .
كما قال تعالى :
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ
[ الأنفال : 17 ] .
فوقع التشكيك حيث نفاه في حالة إثباته ، ثم استدرك ومحص فقال :
وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
[ الأنفال : 17 ] .
فالعبد في حالة ثبوته في عين النفي ، إنما يظهر بالنعوت الإلهية وأحكامها ، فافهم .
* * *
المخدع :
بكسر الميم . « موضع ستر القطب عن الأفراد الواصلين » ، فإنهم خارجين عن دائرة تصرفه ، فإنه في الأصل واحد منهم متحقق بما تحققوا به في البساط ، غير أنه اختير من بينهم للتصرف والتدبير ، فلا يتوسط بينهم وبين مشهودهم في البساط .