التي هي من جهة عينها ، وعندية مقلبها لا تقبل التناهي ، فلدلالة النكتة على الغير المتناهي عبرت سمسمة تدق عن العبارة .
سمسمة ربه أمثالها * جلت فما تدركه سمسمه
لما رأت سرك يسري لنا * قالت له يا سيدي سم سمه
فحاذت العين إلى ذره * يقول إعجابا إلى الشمس مه
« 1 »
الدّرّة البيضاء :
« العقل الأول » فإنه نقطة مركز العماء ، وأول منفصل من سواد الغيب ، وهو أعظم نيرات فلكه ، ولهذا وصف بالبياض ليقابل بياضه سواد الغيب ، فيتبين بضده كمال التبين ، وأيضا هو أول موجود ، وترجح وجوده على عدمه ، والوجود بياض ، والعدم سواد ، ولذلك قال بعض العارفين في الفقر إنه بياض يتبين فيه كل معدوم ، وسواء ينعدم فيه كل موجود ، فإنه أراد بالفقر فقر الإمكانية .
الزّمردة :
« النفس الكلية » .
فلما تضاعفت فيه الإمكانية من حيثية العقل الذي هو سبب وجودها من حيثية نفسها أيضا سميت باسم جوهر ، وصف باللون الممتزج بين الصفرة والسواد .
السّبحة :
« الهباء » المذكور ، فإنه ظلمة خلق اللّه تعالى فيها الخلق الذي قدر فيها ثم رش عليهم من نوره عند إيجاده .
* * *
هامش
( 1 ) لم أعثر على قائل هذه الأبيات ولعلها من نظم المصنف الشيخ عبد الرزاق القاشاني .