هذه الحلاوة وإن كانت معنوية ، ولكن تجد الذاتية أثرها كما يجد برد الماء حلاوة العسل ، ويحصل عند هذا الذوق استرخاء في الأعضاء ، وخدر في الجوارح لقوة اللذة ، واستفراغا لطاقتها ، وهذه الحلاوة لا يجدها أحد من اللّه تعالى إلّا بالعطف الإلهي ، وفيه يلقب الواحد بالألقاب بحسب حاله وسعة كماله ، كعبد الله ، وعبد الحي ، وعبد الرحمن ، ونحوها . ويكون في كل قلب حلاوة مخصوصة يتميز في ذوق واجدها عن غيرها .
هذا نص كلامه قدس سره .
* * * « وفتوح المكاشفة » : وهو مشاهدة الحق ومعرفته في ستائر الأعيان الخلقية وصورها ، وعلامة وجود هذا الفتوح رؤية الإنسان ما وراء ظهره ، والمكاشفة تجمع بين الحق والخلق ، فمنهم من يرى الحق أولا ، والخلق بعده ، ومنهم من يرى بالعكس ومنهم من يرى معا .
الوصل :
إدراك العائد .
اعلم أن لكل حال نفسا . ونفس كل حال جامع لخصوصيات الأنفاس إذا مرّ على نفس ، ثم على نفس بعده اكتسب خصوصية كل نفس منها ، فإن أثبته من فاتت منه الأنفاس فأدرك النّفس الرحماني من حيث كونه خصه نفسه حالتئذ بالعناية الإلهية ، أو بحصر حضوره على مطالعة خصوصيته في الحال الراهنة كشف إدراك الأنفاس الفانية كلها ، بمعنى كون النفس الرحماني في نفس حال تنهه جامع لخصوصيات الأنفس الفانية .
ومن أدرك الخصوصيات الجمة لم تفته الأنفاس في الحقيقة ، ويكون ممّن أدرك الفائت كما هو .
الاسم :
الحاكم على حال العبد في الوقت الحاضر .
فإنه طرق تجلي الحق دائما من « الأسماء الإلهية » .