اعلم أن المعاني الجليلة المنسوبة إلى الحق أسماؤه ، فإن اعتبر مع المعاني الوجودية ، فهي أسماؤه ، كالحي والعليم والقادر .
ومع العدمية أسماء سلبية ، كالقدوس السلام ، فالمعنى الفائض من الحضرة الذاتية على العبد في الحالة الراهنة هو صاحب وقته ، الحاكم عليه بما في قوته قسرا ، إن كان العبد تحت تصريف الحال ، وإن كان الحال تحت تصريفه ، فالعبد هو الحاكم في اجتلاب ما يعنيه من الأسماء ومنع ما لا يعنيه منها في الوقت ، فإن السر الوجودي المستجن في باطن الإنسان إذا اتصل بجهة إطلاقه الذاتي ، وأحدية جمع حقيقته كان حكمه بالنسبة إلى وجوهه المقيدة على السواء ، وقام باقتداره لتغليب وجه على وجه وتخصيص اسم للظهور والحكم دون الآخر .
الرّسم « 1 » :
« نعت يجري في الأبد » على العموم ، والخصوص « بما جرى في الأزل » .
يريد بقوله : بما جرى في الأزل : ما سبق في علمه تعالى .
وقال ، قدس سره :
الرسم : أثر الحق على العبد الظاهر عليه عند رجوعه من حال ما قد ادعاه ، أو مقام صدّقه هذا الأثر الظاهر عليه في دعواه ، وقد ذكر ، قدس سره ، مع الرسم والوسم ( بالواو ) ، فقال :
« إنه العلامة الإلهية على العبد تكون دليلا على أنه من أهل الوصول ، والتحقيق في الحق » .
الزّيادات « 2 » :
زيادات الإيمان بالغيب واليقين ، بنزول الآيات ، وبدء التجليات ، إذ فيها يصير الخبر عيانا ، فكلما تجدد التجلي ، وتمخض العيان ، زاد اليقين ونما الإيمان .
هامش
( 1 ) وفي نسخة [ الوسم ] بدل [ الرّسم ] .
( 2 ) وفي نسخة [ الزوائد ] بدل [ الزيادات ] .