تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اصطلاحات الصوفية ( ويليه رشح الزلال ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
« ورهبة السر لتحقيق أمر السبق » : إذ لا يعلم ما فطر هو عليه في السابقة ، وقد قال تعالى :
ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ
[ ق : 29 ] ، و
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ
[ يونس : 64 ] .

المكر :

« إرداف النعم الباطنة والظاهرة مع المخالفة وإبقاء الحال » . ونتائجها من المكرمات والعلوم مع سوء الأدب ، وإظهار الآيات من خرق العوائد ، والكرامات من غير أمر ، وإذن إلهي يترتب عليه مصالح الكون ، ونظام أموره ، ومن غير حد تقف دونه ولا تتجاوز عنه . * * *

الاصطلام :

« نعت وله ، يرد على القلب . فيسكن » القلب « تحت غلبته و » سلطانه ، ولا يقوم هذا النعت بالقلب إلا إذا تجلى الحق له في صورة الجمال ، وإذا تجلى فيها اشتعلت فيها الهيبة ، فإن الجمال مهوب فيخاف القلب سطوتها فيسكن تحت اشتعالها سكون المذعور . وعلامة صحة هذه الحال ، الحذر في الجوارح والموت فيها ، فإن تحرك من هذه صفته فحركته دورية حتى لا تزول عن موضعه ، حيث خيّل إليه أنّ تلك النار محيطة به . ولا مخلّص له منها إلا في محله .

الغربة :

« تطلق بإزاء مفارقة الوطن في طلب المقصود » . ولما كان شغل الحواس بالمألوفات يحجب القلب عن وجود بغيته ، ويمنعه عن الظفر بها ينفر من موطنه المألوف إلى موطن لا يجد فيه ما يشغله عن ذلك . أو ربما يهيجه القدر إلى مقام المداد ، ومحل يظفر فيه بشروط حصوله من حيث لا يشعر .