قال قدس سره :
« ثلاث ليس لها كيان : الحال ، والقلب ، والزمان » والعين لها حاكمان ، القلب واللسان .
ويحتمل أن القوم أطلقوا الزمان وأرادوا به صاحب الزمان ، كالقطب ، ولهذا ترجموه بالسلطان ، فإن صاحب الزمان له الحكم الأعم ، والتصرف الأشمل ؛ إذ تلك الفواعل ، والقوابل من الأسماء ، والأعيان إنما يدور عليه في زمانه هو ، ممحوّ في عين الحق ، له الحكم والتأثير ، كالزمان ، والمرتبة ، والحكم ، والتأثير في الحقيقة للحق ، ولكن عنده ، وبه ، فإنه في القرب الفرضي إله الحق ، ولذلك يقول اللّه تعالى فيه على لسانه : « سمع اللّه لمن حمده » .
الزّاجر :
« واعظ الحقّ في قلب المؤمن » يزجره عن الاشتغال بالغير ، « وهو الداعي » إلى الحق وبما يذكره المنسي من أحكام المواثيق .
السّحق :
« ذهاب تركيبك تحت القهر » من هجوم سبحات الجلال ، وربما أن يستمر أثره ، وحكمه في البدن ، بعد انصبابه عليه ، فيبقى كالمفلوج ، لا يقدر على الحركة ، ومن هذا الباب قول بعض المجذوبين حين قال :
« صرعت الحق صراعا فغلبته ، فغلبني ، فمنذ ربي بي لم أقم ، وهو إذ ذاك كان مطروحا لا يقدر على الحركة » .
* * *
المحق :
« فناؤك في عينه » . قد يرجع ضمير عينه إلى القهر فيكون الحق غاية ، ذهاب تركيبك فاق المسحوق على نفيه ، إذ السحق لا يذهب بالمادة ، والممحوق فان عينه ، وقد يرجع إلى الحق مرجع المعنى إلى محو الحادث وفنائه عند اقترانه بالقديم .