التجليات ، تعلق الكشف بأسرار أودعت فيها وأورث الفهم تحقيقها . فإن المراد في الحقيقة فهم ما تجلى الحق لأجله ، فالشهود طريق إلى العلم المحقق ، والكشف غاية ذلك الطريق ، فهو حصول العلم المحقق في النفس .
« وتطلق بإزاء زيادة الحال » :
وهو ما يؤدي الحال إليها ، مثال ذلك : أن ترى إنسانا على حال من حركة أو سكون أو صفة ملائمة ، فيؤدي له إلى فهم حال أخرى زائدة كود أو بغض ، أو كراهة ، أو قبول . ينتهي إليها حال الحركة أو السكون ، أو الملائم ، أو غير الملائم .
« وتطلق بإزاء تحقيق الإشارة » :
أي إشارة تختص بأهل المجلس الإلهي ، فإن التجلي أو الخطاب الإلهي فيه ، إنما يتوجه إلى واحد هو المراد منهم ، وفيه إشارة يختص ، وكان لأجلها التجلي ، أو الخطاب ، ولكنما يفهم كل منهم من تلك الإشارة المقصودة من الإشارة الغير المقصودة من باب المكاشفة أيضا .
المشاهدة :
« تطلق على رؤية الأشياء بدلائل التوحيد » ، فإن لكل شيء أحدية بها يمتاز عن غيره . وهي عين الدليل على أحدية الحق .
« وتطلق بإزاء رؤية الحق في الأشياء » .
وذلك هو الوجه الذي له تعالى بحسب ظاهريته في كل شيء ، ولما كانت رؤية الحق في الأشياء من أحلى المشاهدات وأتمها ، فإنها تعطى حقيقة اليقين من غير شك .
ولذلك ( قال ) قدس سره :
« وتطلق بإزاء حقيقة اليقين من غير شك » .
هذا إن لم تكن المشاهدة في حضرة المثال ، كالتجلي الإلهي في الأجل لأهل العقائد المقيدة ، حيث الإنكار حتى يتحول لهم في علامة يعرفونها فيقرون بها .