وصورته في البدايات : الحيرة في سماع الآيات الدالة على الجبر تارة ، وعلى القدر أخرى .
وفي الأبواب : التردد بين الخوف والرجاء .
وفي المعاملات : الحيرة بين رعاية الأعمال والأحوال .
وفي الأخلاق : سكر الانبساط .
وفي الأصول : الحيرة بين أنوار القرب ، والأنس مع الجد في السلوك الدال على البعد والاستيحاش .
وفي الأودية : الحيرة بين الحكمة والقدرة .
وفي الأحوال : الحيرة بين التجلي والاستيثار .
وفي الولايات : السكر بين حسن الصفات ، وجمال الذات .
ودرجته في النهايات : الاصطلام بين سطوة الفناء واستقراره ، وبداية البقاء بعده واستهلاكه .
الصحو :
وهو ههنا : صفو الشهود عن البقية ، فإن السكر مؤذن بالبقية ، وإلا لم يجز في الحق ، والصحو مخبر بالخلو عن الشوق بلذة الوصول ، وفناء البغية ، فهو يستلزم السلو الموجب للبسط بالحق .
وصورته في البدايات : الفراغ والسّلوّ عن العادات والمألوفات الطبيعية .
وفي الأبواب : السلو عن الخوف والرجاء .
وفي المعاملات : السلو عن التدبير وحظوظ النفس للاشتغال بالرعاية والمراقبة .
وفي الأخلاق : ذكاء النفس وصفاء القلب .
وفي الأصول : السلو عن الخلق للتوجه إلى الحق ، والانجذاب إلى جنابه لشدة الأنس .
وفي الأودية : صفاء العقل لتنوره بنور القدس .