وفي الأصول : تروّح بشواهد صحة طريقه ، وروائح الأنس بمحبوبه .
وفي الأودية : تروّح بنزول السكينة وعلوّ الهمة مع حصول الحكمة .
وفي الأحوال : تروح لصفاء العشق ، وكمال الذوق .
ودرجته في الحقائق : تروح بنفس الحياة الحقانية ، وبسط الرحمة الرحمانية .
وفي النهايات : روح الوجود في عين جمع الوجود .
الغربة :
وهي في الولايات : غربة الهمة المتعلقة بالذات الأحدية . أعني : غربة العارف ، فإنه في شاهده غريب وموجوده فيما يحمله علم أو يقوم به رسم غريب .
وصورته في البدايات : الذهاب عن المألوف ، والاغتراب عن العادات .
وفي الأبواب : الانقطاع عن متاع الدنيا وطيباتها ، وصرف الهمة عن لذاتها وشهواتها .
وفي المعاملات : الانفراد بالعزلة ، والخلوة مع الحق ، والاعتزال عن الخلق لطاعة اللّه وعبادته .
وفي الأخلاق : الانقطاع عن أهل البطالة ، والانحراف عن صفات النفس للتخلق بخلق الرب .
وفي الأصول : توحيد الوجه . والقرار عن الفذة ، والجسد في السلوّ والاجتناب عن السكون .
وفي الأودية : الاغتراب عن وحشة الجهل وظلمة النفس بالتنور بنور القدس .
وفي الأحوال : إيثار المحبوب بالهجرة إليه عشقا ، والإعراض عما سواه بالتجافي عنه بغضا .
ودرجته في الحقائق : الانفصال عن الكرتين ، والاتصال بالعين .
وفي النهايات : الاغتراب عن الخلقية ، للانمحاق برسمه في الحقيقة .
الغرق :
وهو : توسط مقام الولاية ، لاستيلاء المحبة ، والانغمار في غمار المحق ، والاستغراق في بحر الحكمة .