ودرجته في الحقائق : صفاء اتصال يغني به « ما » للعبد من الأخلاق والأوصاف فيما للحق منها فيندرج حظ العبودية في حق الربوبية ، ويطوى ذل الحدوث في عز الأزل .
وفي النهايات : صفاء الجمع بشهود الحق بلا خلق .
السرور :
وهو : ابتهاج في الباطن يظهر به تهلّل . ونضرة في الظاهر .
« وهو » في هذا القسم : سرور شهود يكشف حجب الصفات بأسرها ، ويخلص من رق التكاليف كلها .
وصورته في البدايات : سرور ذوق ينشأ من تصديق العدة ، ويبعث على الجد .
وفي الأبواب : سرور رغبة فيما يتحققه من عند اللّه من النعيم والكرامة .
وفي المعاملات : سرور حضور ينشأ من مبادئ الأنس باللّه ، ويخلص من وحشة التفرق .
وفي الأخلاق : سرور بهجة بهيئات نورية في النفس ، مذهبة لوحشة الهيئات الظلمانية .
وفي الأصول : سرور إرادة ، ينشأ من اليقين ، وكمال الأنس .
وفي الأودية : سرور ينشأ من مطالعة سر القدر ، ويذهب بالحزن الناشئ من ظلمة الجهل .
وفي الأحوال : سرور ينشأ من الحب الخالص ، ويذهب بخوف الانقطاع دون الوصال .
ودرجته في الحقائق : سرور الاتصال والانبساط ببسط الحق إياه .
وفي النهايات : سرور الوجود والفوز بالمطلوب في عين الجمع .
السّر :
وهو : المعنى المخفي عن إدراك المشاعر .
وحقيقته في هذا القسم : سرّ الولاية الذاتية عند الفناء عن رسوم الصفات البشرية ، فصاحبه يستر حاله عن الخلق غيرة ، ويتأدب بآداب الشرع صونا ، ويتهذب في الأخلاق والمعاملات طرفا ، وهو من الأخفياء الذين ورد فيهم : أحب العباد إلى اللّه الأخفياء الأتقياء .