وفي الأبواب : حين كونها سائرة بين الخوف والرجاء ، مع رجحان الرجاء ، وصدق الرغبة .
وفي المعاملات : حين الحضور ، وجمعية الباطن مع تخلل الغفلات واللفتات أحيانا .
وفي الأخلاق : حين التخلق بالفضائل ، مع تخلل الرذائل أحيانا فتكاد الفضايل أن تصير ملكات .
وفي الأصول : حين صدق القصد ، وقوة العزم ، مع تخلل الفترات أحيانا .
وفي الأودية : حين نزول السكينة ، وحدوث الطمأنينة ، مع وقوع الاضطراب أحيانا .
وفي الأحوال : حين استيلاء سلطان العشق مع هجوم السلّو أحيانا .
ودرجته في الحقائق : « حين غلبة الوصل مع طريان الفصل أحيانا » .
وفي النهايات : حين استقرار مقام الفناء ، وابتداء مقام البقاء بتكدير ظهور الكثرة عن الوحدة أحيانا .
الصّفا :
وهو ههنا : اسم للبراءة من الكدر ، وهو بسقوط التلوين الواقع في الوقت .
وصورته في البدايات : صفاء علم يهذب العمل ، ويعدّ النفس للسلوك .
وفي الأبواب : صفاء نفس يزهد في الدنيا ، ويصحح الورع والتقوى .
وفي المعاملات : صفاء عقيدة يحقق الإخلاص ، ويصحح التوكل والتسليم .
وفي الأخلاق : صفاء باطن يزكي النفس ، ويقوي الصدق ، ويحصل الفتوة .
وفي الأصول : صفاء قلب يصحح القصد ويقوي العزم ، ويورث الفقر .
وفي الأودية : صفاء لب يورث الحكمة ، ويصدق الفراسة ، ويحقق الإلهام .
وفي الأحوال : صفاء حال يشاهد به شواهد التحقيق بتجليات الأسماء ، ويذاق به حلاوة المناجاة ، وينسى به الكون .