ودرجتها في الأحوال : شهود تجليات الأسماء اللطيفة ، وتحبيب ذاته تعالى إليه .
وفي الولايات : تصفية اللّه وقته في الدنوّ عن النظر إلى الغير ، وشغله بمطالعة وجهه سرورا بما انتهى إليه في السير .
وفي الحقائق : شهود ذاته تعالى في صور أسمائه ، وبسطه إياه بالفوز بلقائه .
وفي النهايات : رؤية تفيد صرف المعرفة الحقة ، وشهود الكثرة في عين الوحدة ، فيتم القيام بحقوق العبودية ، وإيفاء حقوق الربوبية فتثبت الإشارة وتنبت .
الفراسة :
وأصلها في قسم الأودية : أمر غيبي ينكشف عن صاحبه بصفاء الباطن ، وتنور البصيرة بنور القدس .
وصورته في البدايات : الخواطر الحقة ، والمنامات الصادقة بقوة الإيمان ، أو فراسة نادرة طارية على لسان وحشي لضعف اليقين ، وحاجة صاحبه إلى التقوية .
وفي الأبواب : تلقي حكم الغيب بقوة الزهد والورع ، وفي القسمين : لا يكون إلا كشفا صوريا من عالم المثال لصفاء الخيال .
وفي المعاملات : فراسة تكون من نفث روح القدس في الروع لقوة المراقبة وصفاء القلب .
وفي الأخلاق : ارتسام نقش الغيب في القلب بملكة الصدق .
وفي الأصول : تعريف إلهي لقوة الأنس بالحق ، ومراعاة حفظ الأدب في السلوك .
ودرجتها في الأحوال : كشف الأسرار بصحة الحال ، وقوة المحبة .
وفي الولايات : كشف سري من باب المكالمة والمسامرة ، أو روحي من نتايج المكاشفة .
وفي الحقائق : إشارة إلهية تظهر بالمشاهدة والمعاينة .
وفي النهايات : شهود غيب الغيوب بغير المحبوب .