الخوف :
وهو في البدايات : خوف الموت قبل التوبة .
وأصله في الأبواب : خوف العقوبة بتصديق الوعيد ، وذكر الجنابة ، ومراقبة العاقبة .
ودرجته في المعاملات : خوف المكر بالصدور والإعراض وزوال لذة الحضور والمراقبة .
وفي الأخلاق : خوف النقص وفقدان الكمال .
وفي الأصول : خوف فقدان لذة الأنس ، وفتور العزم وقصور الإرادة .
وفي الأودية : خوف قصور الهمة ، والبقاء في الجهل والذلة .
وفي الأحوال : خوف زوال الشوق والوجد .
وفي الولايات : تصير الخوف هيبة الإجلال بتجلي العظمة .
وفي الحقائق : هيبة تمنع المشاهد من الانبساط ، وتقصم المعاين بصدمة العزة .
وفي النهايات : هيبة القهر عند مبادئ تجلي الذات وطمس رسم العبد ، ثم ينمحق الهايب وهيبته عن الفناء المحض .
الإشفاق :
وصورته في البدايات : الإشفاق على العمل أن يصير إلى الضياع .
ومعنى أصله في الأبواب : أن يتحذر من الموبقات ترحما على نفسه ، وإبقاء لها ، وذلك هو الإشفاق عليها أن تجمع بصاحبها ميلا إلى الهوى ، ومعاندة الشريعة والطريقة لما في طباعها من اللج والإباء .
ودرجته في المعاملات : إشفاق على الوقت أن يشوبه تفرق أي : نظر والتفات إلى الغير فإنه ينافي الرعاية والمراقبة ؛ لأن الحضور مع الحق جمع ولا رعاية ومراقبة إلا بالحضور معه تعالى .
وفي الأخلاق : إشفاق على النفس أن تريد غير مراد الحق ، وعلى الخلق أن يعاقبوا بمعاصيهم لمعرفة معاذيرهم .