وفي الأصول : إشفاق على القلب أن يعرض له سآمة أو فترة تمنعه عن الترقي أو شبهة توهن يقينه .
وفي الأودية : إشفاق على العقل أن يقطع طريقه شيطان الوهم ويعارضه في العلم ، وعلى البصيرة أن يعرض دونها حجاب الكون .
وفي الأحوال : إشفاق على السر ، أي الباطن أن يعرض له السلو عن المحبوب أو يخمد فيه لهب الشوق إلى المعشوق .
وفي الولايات : إشفاق على الوقت الذي يسير به بين التلون والتمكن أن يغلبه حكم العلم فيميل إلى الوجود ، ويذهل عن الشهود .
وفي الحقائق : إشفاق الروح في مقام الخفي أن يبقى في السّكر ، ويحرم لذة الصّحو ، أو يبقى في نقص الفصل فيحرم كمال الوصل .
وفي النهايات : الإشفاق في مقام التحقيق أن يمنعه عن محض التوحيد .
الخشوع :
وصورته في البدايات : خضوع الجوارح في الطاعات .
وأصله في الأبواب : انكسار في النفس وسكون في قواها الطبيعية استسلاما لحكم الحق واتضاعا لنظره ، وخشية لعظمته .
ودرجته في المعاملات : تصاغر في القلب عند المراقبة ، وانكسار فيه للحق ، وتحاقر ينشأ من الوقوف على آفات النفس والعمل ، قال اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ
( 60 ) [ المؤمنون : 60 ] .
وفي الأخلاق : خمود نار الطبيعة بنور الحق ، ورؤية فضل كل ذي فضل من الخلق عليه وانخلاع عن هيئات النفس بقبول نعوت الرب لتنقلب رذائلها فضائل .
وفي الأصول : إسلام الوجه للّه منقمعا في جنب نقصه ، منقهرا في ذل عدمه ، قضاء لحق الربوبية ، وحفظا لآداب العبودية .
وفي الأودية : مبالغة في التذلل عند تجلي العظمة ، واستسلام لحكم القضاء وانخلاع عن علمه بترك الاعتراض .
وفي الأحوال : إذعان لحكم الحال ، وانسلاخ عن أحكام العلم .