ثم الرياضة :
وهي في البدايات : ترك الحظوظ والاقتصار على الحقوق مع تمرين الجوارح على موافقة حكم الشرع ومخالفة مقتضى الطبع .
وفي الأبواب : قهر القوى وقمع الهوى ، ورفض الدنيا وما فيها ، ودفع دواعي النفس ورد فتاويها ونفي مضمراتها وخوافيها .
وفي المعاملات : ربط القلب بالحق ، وقطع النظر عن الخلق .
وفي الأخلاق : الانسلاخ عن الطبائع والعادات المذمومة والرذائل ، والتخلق بالأخلاق المحمودة والفضائل .
وفي الأصول : جعل الهموم هما واحدا ، وهو طلب المقصود ، والتأدب بين يدي المحبوب ، وجعل ما سواه من المعدوم المفقود .
وفي الأودية : تعليق الهمة بالحق وحده ، وتصفية البصيرة عن كل ما بعده ، وتفريغ الباطن عما سوى العلم اللدني ، والسكون إلى نور الجمال الحقيقي .
وفي الأحوال : الانجذاب إلى ما جذب إليه بقوة الشوق والانخلاع عن قيود وأحكام العلم بحكم الحق .
وفي الولايات : نفي التلوينات من ظهور بقايا صفات النفس والقلب وأحكام العقل بالغيبة عن رؤية الأغيار وأوصاف الممكنات ، ورسوم المحدثات ، وأحكام الفصل .
وفي الحقائق : رفع حجاب العلم عن مزاحمة العيان ، وإحكام الاتصال بالانفصال عن الأكوان .
وفي النهايات : تصفية المعرفة عن العلم ، وتصفية شهود الحق بالحق عن رسم شهودك وعن شهود الغيرية حال البقاء بعد الفناء عند ظهور الكثرة في الوحدة ، حتى لا يناسم الحدوث القدم ، ولا يعارض الفرق الجمع .
ثم السماع :
وهو في البدايات : سماع لمة الملك ، وإجابة داعي الحق بعد تميزهما عن لمة الشيطان وهواجس النفس .