وفي الأخلاق : التجرد عن الميل إلى الفاني ليتعود بالإيثار ويتحرز عن وصمة الشّح ورق الكون ، ليكون من الأحرار .
وفي الأصول : تنحية ما دون الحق عن طريق القصد ، ولزوم الفقر لغنى القلب بالحق .
وفي الأودية : تصفية الباطن عن ظلمة الكون ، وانحياز البصيرة إلى نور القدس .
وفي الأحوال : الإعراب عمّا سوى المحبوب ، والوحشة عن غير ما أنس به من نور تحلى المطلوب .
وفي الولايات : الاستيحاش عما ينطلق عليه اسم الغير ، والاسترواح إلى من يرى منه كل خير .
وفي الحقائق : رفع محاسن الصفات عن مزاحمة شهود جمال الذات .
وفي النهايات : نفي البقية بمحق رسم الإثنينية .
الورع :
وصورته في البدايات : الاستقصاء في تجنب المحرمات .
وأصله في الأبواب : بجنب القبائح من المكروهات ، والدنايا الشائبة عند ذوي المروات وإن لم تكن محرمة شرعا صونا للنفس وتطرفا .
ودرجته في المعاملات : التوقي عن الفضول الشاملة عند الرعاية والمراقبة ، والتحفظ عن الاعتداد بالخلق في المعاملة .
وفي الأخلاق : صون النفس عن دنس الطباع والوقوف بدون المكارم والفضائل .
وفي الأصول : التورع عن الالتفات إلى غير من توجه إلى جنابه ، والتنزه عن التردد في العزم والتوقف دون بابه .
وفي الأودية : التحرج عما لا تحققه البصيرة ، ولا ينزل في السكون إليه السكينة .