تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
لنقص قبولها لكون الحق لم يوجب عليها ذلك من حيث هو ، بل ذلك منها لا سواها كما سبق لك تقرير ذلك ، وبه يتضح لك معنى قوله تعالى :
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
( الأنعام : 149 ) .

وفاء العهد :

يعنى بذلك الوفاء بعهد
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
( الأعراف : 172 ) وهو على مراتب :

وفاء عهد العامة :

رغبة في وجد الحق ورهبة من وعيده .

وفاء عهد الخاصة :

الوقوف مع الأمر للأمر لا عوضا لعوض ، بل وقوفا عندما حدد ، وقائما أخذ على العبد من العهد ، وأنشدوا :
قالت لطيف خيال زارني ومضى * صف لي هواه ولا تنقص ولا تزد
فقال فارقته لو مات من ظما * فقلت قف عن ورد الماء لم يرد
قالت صدقت وفاء العهد شيمته * يا برد ذاك الذي قالت على كبدي

وفاء عهد خاصة الخاصة :

التبري من الحول والقوة . وأنشدوا :
لقد كنت قدما قبل أن يكشف الغطا * أظن بأنى ذاكر لك شاكر
فلما أضاء الصبح أصبحت عالما * بأنك مذكور وذكر وذاكر

وفاء عهد المحب :

صون قلبه عن الاتساع لغير حبه ، وأنشدوا :
يا ساكنا قلبي المعنّى * وليس فيه سواه ثاني
لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 714 | عامر النجار / عبد الرزاق الكاشاني ( القاشاني ) / توفيق على وهبة / احمد عبد الرحيم السايح