لنقص قبولها لكون الحق لم يوجب عليها ذلك من حيث هو ، بل ذلك منها لا سواها كما سبق لك تقرير ذلك ، وبه يتضح لك معنى قوله تعالى :
فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ
( الأنعام : 149 ) .
وفاء العهد :
يعنى بذلك الوفاء بعهد
أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ
( الأعراف : 172 ) وهو على مراتب :
وفاء عهد العامة :
رغبة في وجد الحق ورهبة من وعيده .
وفاء عهد الخاصة :
الوقوف مع الأمر للأمر لا عوضا لعوض ، بل وقوفا عندما حدد ، وقائما أخذ على العبد من العهد ، وأنشدوا :
قالت لطيف خيال زارني ومضى * صف لي هواه ولا تنقص ولا تزد
فقال فارقته لو مات من ظما * فقلت قف عن ورد الماء لم يرد
قالت صدقت وفاء العهد شيمته * يا برد ذاك الذي قالت على كبدي
وفاء عهد خاصة الخاصة :
التبري من الحول والقوة . وأنشدوا :
لقد كنت قدما قبل أن يكشف الغطا * أظن بأنى ذاكر لك شاكر
فلما أضاء الصبح أصبحت عالما * بأنك مذكور وذكر وذاكر
وفاء عهد المحب :
صون قلبه عن الاتساع لغير حبه ، وأنشدوا :
يا ساكنا قلبي المعنّى * وليس فيه سواه ثاني