تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
لظهور الواحد بمقتضى اختلاف الاستعدادات المتكثرات القابلة التجلي الواحد الواصل للفصول . فلهذا كان فصل الوصل كما عرفت في باب اعتبار ظهور الواحد بمقتضى الكثرات القابلة للتجلى ، فكذا فافهم ههنا بأن فصل الوصل اعتبار ظهور الوحدة في الكثرة بحيث وصلت فصولها .

وصل الوصل :

هو العود بعد الذهاب والصعود بعد النزول ، فإن كل أحد من البشريين لا بد وأن ينزل من أعلى الرتب التي عرفت أنها حضرة أحدية الجمع ، إلى أقصى درجات الكثرة الذي هو ظهوره بعالم العناصر ، فمن ليس من أهل السلوك إلى اللّه فإنه يقف في أقصى درجات الكثرة والانفصال فلا يعود إلى الارتقاء عنها عندما يبلغ في النزول إليها ، بخلاف أهل الكمال والعروج [ 189 و ] بعد النزول الذين خلوا عن جميع آثار الكثرة والإمكان بزوال التقيدات الخلقية وكمال الاتصاف بالصفات الحقية من الوحدة والعدالة الخلقية ، حتى أثبت له محو تشتت الغير والغيرية ، صحو التحقق بمقام جمع الأحدية ، فوصل وصله الذي نزل عنه إلى الفصل الحادث ، الذي لم يكن وذلك بعوده إلى الوصل القديم الذي لم يزل .

الوصول إلى كمال القبول :

يعنى به الحصول في مقام المرآتية الكاملة وهو أن يكون العبد مرآة « 1 » للذات والألوهة كما عرفت في باب الاتحاد وعرفت علامة المتحقق بذلك في باب الغيب .

وضوح حجة الحق على الخلق :

يعنى به ما سبق تقريره في باب سر القدر ومفتاحه من كون الموجودات الموصوفة بالشقاء والنقص إنما ذلك لها منها
هامش
( 1 ) في الأصل مرآت .