وسميت هذه وما سواها بالمقامات لإقامة النفس في كل واحد منها لتحقيق ما هو تحت حيطتها المتناوب ظهورها على النفس المسماة أحوالا لتحولها .
مقام الإسلام :
هو إقامة النفس على الأخذ في المسير والشروع عن مقار أحكام العادات وملازمة طلب الحظوظ والشهوات والإرادات ، للأمور الزائلة الفانية الطبيعية الحيوانية ، وذلك بالملازمة على ما ورد من الأوامر والنواهي في جميع الحركات والسكنات قولا وفعلا ، فما دام العبد آخذا في هذا السير فهو في مقام الإسلام .
مقام الإيمان :
هو دخول النفس من حيث باطنها في الغربة بالانفصال عن مقرها الحيواني ، ومقام مألوفاتها الشهوانية ، ووطن ظهورها بصور كثرتها وانحرافاتها الجسمانية والشيطانية ، والاتصال بحضرة باطنها وأحكام عدالته ووحدته ، فما دام العبد كذلك فهو في مقام الإيمان .
مقام الإحسان :
هو حصول النفس من حيث سرها على المشاهدة الجاذبة إلى عين التوحيد بطريق الفناء عن أحكام التقييد والحجب الطارئة بالتنزل والتلبس بأحكام المراتب ونفض آثار « 1 » خلقيتها عن أزبال حقيقتها وذلك هو مقام الإحسان .
المقام الجامع لجميع الحقائق :
هو مقام الإحسان وقد عرفت ذلك بكميته في باب الإحسان .
مقام التحقق بمعرفة الربوبية والعبودية :
هو مقام الإحسان أيضا كما عرفت ذلك في باب الإحسان .
مقام المتوسطين :
يعنى به مقام المتوسطين من مقام الإرادة والمنتهى ،
هامش
( 1 ) في المخطوط : أثا .