واقعا لأنه تحصيل الحاصل ولا غيره لأنه محال لعلمه بأن ما شاء اللّه كان وما لم يشأ لم يكن بل ما حزن من حزن إلّا لذهوله عن القضاء والقدر ، كما قال :
مهما جهلت فقد علمت بأنه * قضى القضاء فليس عنه محيص
وإذا استحضر هذا زال حزنه حتى إن حزن لأجل نسيانه لهذا فإنه إذا استحضر بأن نسيانه أيضا من سبق القدر زال حزنه على نسيانه أيضا . قال تعالى :
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ
( الحديد : 23 ) .
مفرج الكروب :
هو مفرج الأحزان على الوجه الذي عرفت .
المفيق :
من بلغ أعلى « 1 » المقامات وقد عرفته في باب صحو المفيق .
المفيض :
هو اسم من أسماء النبي صلى اللّه عليه وسلم .
قال الشيخ أبو مدين قدس اللّه سره : وذلك لأن النفوس قبل إفاضة التوفيق للهداية من الحق بواسطته صلى اللّه عليه وسلم كانت بيوتا مظلمة ، وأقطارا سوداء مدلهمة ، فلما غشيها نور هذا المفيض صلى اللّه عليه وسلم أضاءت وأشرقت كما تضئ الأقطار ويشرق إذ غشيها نور الشمس .
المقصود من الوجود :
هو الإنسان الكامل وهو العين المقصودة كما عرفت ذلك في باب العين .
المقام :
عبارة عن استيفاء حقوق المراسم على التمام ، ولهذا صار من شروطهم أنه لا يصح للسالك ارتقاء من مقام إلى مقام فوقه ، ما لم يشوف [ 173 ظ ] أحكام ذلك المقام ، فإن من لا قناعة له لا يصح منه أن يكون متوكلا ، ومن لا توكل له لا يصح له مقام التسليم ، وهكذا ، فيمن لا توبة له ، فإنه لا يصح أن يكون من أهل الإنابة ، ومن لا تورع له لا يصح منه الزهد .
هامش
( 1 ) في الأصل : أعلا .