وحدة أو كثرة أو غير ذلك ، فإنه إنما يطلق عليه كونه وصفا باعتبار المرتبة الثانية وما بعدها من المراتب .
إما بحسب التعين الأول الذي هو حقيقة الوحدة الحقيقية فإن الوصف حينئذ إنما يعتبر من حيث باطنه الذي هو شأن الذات في هذه المرتبة الأولى فلا يصح فيها أن يكون بينه وبين الموصوف به معاندة ولا غيرية ليصير ذلك موجبا لتفرق جمع الذات وتشتت شملها فإن الفرق والتشتت بالصفة والموصوفية من توابع الكثرة التي لا يصح اجتماعها بالوحدة الحقيقية لتنافيهما .
الكوكب الدري :
هو النفس الكلية ، شبه بها زجاجة قلب المؤمن التي هي روحه الحيوانية كما عرفت [ 153 و ] ذلك في باب الزاي .
فقال تعالى :
الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
( النور : 35 ) ومعنى الدري أي المنسوب إلى الدرة البيضاء المكنى بها عن العقل الأول كما عرفت ذلك في باب الدال ، فكانت النفس كوكبا دريّا لمشابهتها للدر المعروف ، فإن الكوكب يزيد ضياء عليه زيادة كثرة لا محالة ، وإنما شبهت النفس بالعقل لأنه متخلل بينهما .
كوكب الصبح :
يراد به أول ما يبدو من التجليات ويطلق على الشخص المتحقق بمظهرية النفس الكلية .
كيفية الانتشاء والترتيب والاندراج في الأسماء :
هو ما ذكرناه في باب الحاء عند الكلام على حقائق الأسماء السبعة الكلية وبينا هناك كيفية انتشاء بعضها عن بعض وترتيب بعضها على بعض واندراج البعض منها في البعض .
الكيمياء :
يعنى بها القناعة بالموجود وترك التطلع إلى المفقود . يحكى عن الملك السعيد صاحب ماردين أنه خلا يوما بالشيخ محمد اللبان رحمة اللّه