وأما اصطلاحهم في الإبداع فهو أنهم قسموا الممكنات على ثلاثة أقسام :
وهي المبدعات والمكونات والمحدثات .
قالوا : فالمبدع ما يكون وجوده عن الباري تعالى وتقدس على سبيل التعلق به فقط دون متوسط من مادة أو آلة أو زمان .
وأما المكون فهو المسبوق بالمادة .
والمحدث المسبوق بالزمان .
ولما استحال سبق المادة الأولى بمادة قبلها وكذا ماهية الزمان بزمان آخر صار وجودها أيضا من قبيل الإبداع كما هو وجود العقل المفارق .
فأقسام المبدعات ثلاثة : العقل المفارق والمادة الأولى وماهية الزمان .
وهذا التقسيم لا يلزم منه ما يظنونه من قدم العالم لأن إطلاق الذات ينافي لزوم شئ عنها ، فاعلم ذلك .
القطب :
ويقال له الغوث أيضا وهو عبارة عن الواحد الذي هو موضع نظر اللّه تعالى من العالم في كل زمان ، وهو قلب إسرافيل عليه السلام .
القطبية الكبرى :
هي مرتبة قطب الأقطاب ، فإن أقطاب الأمم الخالية ليست لهم هذه القطبية الكبرى لأنها وراثه محمدية فكما أنه [ 149 ظ ] هو صلى اللّه عليه وسلم صاحب الدعوة العامة والرسالة الشاملة لجميع العالم فكذا ورثته هم أصحاب القطبية الكبرى .
وأيضا فإن لكل مرتبة من مراتب الولاية قطبا وهو الحاصل في ذورتها .
وقطب الأقطاب من ليس وراء مرتبته إلّا النبوة العامة وهو رأس الصديقين « 1 » كما عرفت .
قطب الأقطاب :
من له من مراتب والولاية أعلاها .
هامش
( 1 ) في الأصل : الصدين .