سار ، فلهذا كانت القومة هي أول العزم على السير ، وقد فسر القومة شيخ الإسلام في كتاب المنازل بالتيقظ .
قوابل الوجود :
هي الأعيان الثابتة التي عرفتها في باب العين بأنها قوابل الوجود وأنه ما لم يقترن الوجود بها لا تكون موجودة بل معدومة ، وأن الوجود [ 150 و ] ما لم يقترن بها لا يكون ظاهرا ، فإذا برز الوجود من البطون إلى الظهور باقترانها وتقيده بصفاتها واتصفت هي بالوجود حصل العالم منهما ووصف بأنه الوجود المقترن بأعيان الممكنات ، والمقيد بصفاتها ليظهر بها وتوجد به .
القوامع :
ويقال : قوامع الغفلة ، وقوامع العزة والغرور ، ويعنى بالكل ما يقمع الإنسان أي يكفه عن الغفلة في كل فعل يفعله ، بحيث يصير محفوظا في جميع حركاته وسكناته عن الخطأ والزلل في القول والعمل ، فلا يصدر عنه شئ وهو غافل عن حقيقة ما ينبغي أن يفعل ذلك الفعل لأجله ، بل يفعل عن حضور كامل وقصد صحيح بنية صحيحة ، ورؤية ضياء سر وشهود حق في كل ذلك ، كما عرفته في باب التخلق بالأسماء الإلهية ، فكانت القوامع الحقيقة إنما هي أعيان الأسماء عند توجهها بالعناية على من ظهرت كرائم آثارها فيه .