وبالجملة فالأعيان الثابتة والماهيات والأشياء إنما هي عبارة عن تعينات الحق الكلية والتفصيلية .
عين اليقين :
هو ما تحصل عن مشاهدة وكشف ، وأما حق اليقين فقد عرفته في باب الحاء ، وعلم أن اليقين في مطلق العرف ما لا يدخله ريب .
وعلم اليقين ما كان كذلك لكن بشرط الاستناد إلى الدليل والبرهان ، وعين اليقين ما حصل عن المشاهدة فإن كان حصوله على وجه لا يمكن أتم منه فهو حق اليقين .
عين الحق :
يراد به الإنسان المتحقق بمظهرية البرزخية الكبرى التي عرفتها ، ويراد به أيضا من تحقق بمظهرية الاسم البصير كما عرفت ذلك في باب الباء عند الكلام على بصائر الاعتبار ، ومن كون صاحب هذا المقام يرى اللّه في كل شئ ، وإنما ذلك لتحققه بمظهرية الاسم البصير ، فإنه لا يرى اللّه إلّا اللّه كما عرفت ذلك في باب السر وعرفت ما أشاروا إليه بقولهم :
إذا تجلى حبيبي بأي عين أراه * بعينه لا بعيني مما تراه سواه
وهذا الإنسان هو المسمى بعبد البصير لتحققه بمظهرية الاسم البصير تعالى وتقدس .
عين اللّه :
ويقال : عين الإله ، وكان المراد بذلك ما عرفته من حال عين الحق فإنه هو هو بعينه .
عين العالم :
هو عين الحق فإنه إنما كان عين الحق لتحققه بمظهرية الاسم البصير فكذا هو عين العالم إذ لا بصير إلّا باسمه البصير تعالى وتقدس .
وقال الشيخ في كتاب فصوص الحكم « 1 » :
هامش
( 1 ) سبقت الإشارة إليه .