تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
وإنما كان الإنسان هو عين الحق لأنه تعالى نظر به إلى العالم فرحمه يعنى بإفاضة الوجود عليهم من أجله إذ لولا الإنسان الكامل لما كان أوجد العالم المشار إلى ذلك بقوله : « لولاك لما خلقت الأفلاك » « 1 » . وقوله تعالى :
وَسَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
( الجاثية : 13 ) وقال في اختصاره لكتاب الفصوص : إنه إنما كان الإنسان عين العالم لأنه هو العين المقصودة من العالم .

العين الباصرة :

هو عين الحق كما عرفت .

عين الحياة :

يعنى به باطن الاسم الحي [ 135 ظ ] الذي من تحقق بمظهريته فهو الذي قد شرب من ماء عين الحياة الذي لا يموت شاربه لأنه حي يحيا بحياة الحق الدائمة الأبدية السرمدية . ولما كانت حقيقة هذه الحياة هي منشأ كل حياة وهي المعطية لكل حي حياته ، صار التحقق بمظهريتها معربا بلسانها عن شأنها من كونه منشأ لكل حياة ومعطية لكل حي حياته بقوله :
فلا حي إلّا عن حياتي حياته * وطوع مرادي كل نفس مريدة
ومتى لو قامت بميت لطيفة * لردت إليه نفسه واعيدتى

العين المقصودة لعينها لا لغيرها :

يعنون بذلك الإنسان الحقيقي الذي عرفت بأنه الإنسان الكامل بالفعل ، فإنه هو المقصود لعينه لا لغيره ، وأن ما سواه من الممكنات مقصود لغيره لا لعينه ، فهي أعنى الإنسان الكامل هو المراد للّه
هامش
( 1 ) ذكره الصاغاني في الموضوعات وذكره الألبانى في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة الجزء الأول .